شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص193

دار الكتب العلمية

فشفاه) بالشين المعجمة والفاء أي قطع الأغصان الرديئة لتخلفها أغصان جيدة كما ذكره في حاشية التنقيح وأطال فيه وذكرناه في حاشية المنتهى.

(وأصلحه ولم يركبه ونحو ذلك) بأن خندق حول الأرض أو حرثها، أو أدار حولها شوكا أو نحوه لم يملكه بذلك (أو أقطعه له إمام لم يملكه بذلك) ؛ لأن الملك إنما يكون بالإحياء ولم يوجد (وهو) أي المتحجر (أحق به) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من سبق إلى ماء لم يسبقه إليه مسلم فهو له» رواه أبو داود.

(و) كذا (وارثه بعده) يكون أحق به من غيره لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من ترك حقا، أو مالا فهو لورثته» ؛ ولأنه حق للمورث فقام وارثه مقامه فيه كسائر حقوقه (وكذا من ينقله) المتحجر، أو وارثه (إليه بغير بيع) فيكون أحق به من غيره؛ لأن من له الحق أقامه مقامه فيه.

(وليس له) أي المتحجر أو وارثه أو من انتقل إليه من أحدهما بيعه؛ لأنه لم يملكه وشرط المبيع أن يكون مملوكا.

(فإن فإن، أي أطعم الزيتون والخرنوب) بعد أن شفاه وأصلحه (ملكه) ؛ لأنه تهيأ بذلك للانتفاع به لما يراد منه فهو كسوق الماء إلى الأرض الموات (و) ملك أيضا (حريمه) تبعا له وتقدم.

(فإن لم يتم إحياؤه) أي إحياء ما تحجر مما تقدم (أو طالت المدة عرفا كنحو ثلاث سنين قيل له) أي: المتحجر (إما أن تحييه) فتملكه (أو تتركه) لمن يحييه (إن حصل متشوف للإحياء) ؛ لأنه ضيق على الناس في حق مشترك بينهم فلم يمكن من ذلك، كما لو وقف في طريق ضيق، أو مشرعة ماء أو معدن لا ينتفع ولا يدع غيره ينتفع.

(فإن طلب) المتحجر (المهلة لعذر أمهل شهرين، أو ثلاثة، أو أقل على ما يراه الحاكم) ؛ لأنه يسير (وإن لم يكن له عذر فلا يمهل) بل يقال له: إما أن تعمر وإما أن ترفع يدك فإن لم يعمرها كان لغيره عمارتها.

(وإن أحياه غيره) أي غير المتحجر (في مدة المهلة أو قبلها لم يملكه) لمفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم - «من أحيا أرضا ميتة في غير حق مسلم فهي له» ؛ ولأنه إحياء في حق غيره فلم يملكه؛ ولأن حق المتحجر أسبق فكان أولى.

(و) إن أحياه أحد (بعدها) أي بعد مضي مدة المهلة (ملكه) من أحياه قال في الإنصاف: لا أعلم فيه خلافا انتهى وذلك؛ لأن الأول لا ملك له، وحقه زال بإعراضه حتى مضت مدة الإمهال.

(ومن) (نزل عن وظيفة) من إمامة إمامة أو خطابة خطابة أو تدريس ونحوه (لزيد وهو) أي زيد (لها) أي الوظيفة (أهل لم يتقرر غيره فيها) لتعلق حقه بها (فإن قرر هو) أي قرره من له الولاية كالناظر تم الأمر له.

(وإلا) بأن لم يقرره من له ولاية التقرير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية