شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص194

دار الكتب العلمية

(فهي) أي: الوظيفة (للنازل) ؛ لأنه لم يحصل منه رغبة مطلقة عن وظيفته (وقال الشيخ: لا يتعين المنزول له، ويولي من له الولاية من يستحقها شرعا) واعترضه ابن أبي المجد بأنه لا يخلو إما أن يكون نزوله بعوض أو لا، وعلى كل لم يحصل منه رغبة مطلقة عن وظيفته ثم قال: وكلام الشيخ في قضية عين فيحتمل أن المنزول له ليس أهلا، ويحتمل عدمه قال في المبدع: وفيه نظر فإن النزول يفيد الشغور وقد سقط حقه بشغوره إذ الساقط لا يعود وقوله: في قضية عين الأصل عدمه وقال في الموضح: ملخص كلام الأصحاب: يستحقها منزول له إن كان أهلا وإلا فلناظر تولية مستحقها شرعا انتهى.

ومما يشبه النزول عن الوظائف: النزول عن الإقطاع فإنه نزول عن استحقاق يختص به لتخصيص الإمام له استغلاله أشبه مستحق الوظيفة وأخذ العوض عن ذلك قريب من الخلع كما قاله ابن نصر الله وغيره قلت:، وإن لم يتم النزول فله الرجوع بما بذله من العوض؛ لأن البدل لم يسلم له.

(وقال ابن القيم: ومن بيده أرض خراجية فهو أحق بها بالخراج كالمستأجر) ؛ لأن عمر - رضي الله عنه - أقرها بأيدي أربابها بالخراج الذي ضربه أجرة لها كل عام، فملكوا منافعها بالخراج الذي يبذلونه (ويرثها ورثته كذلك) فيكونون أحق بها بالخراج (وليس للإمام أخذها منه) أي: ممن هي بيده ولا من ورثته (ودفعها إلى غيره) ؛ لأنه أحق بها من غيره (وإن نزل عنها، أو آثر بها) أحدا (فالمنزول له) أحق بها (والمؤثر أحق بها) من غيره (وتقدم) في الأرضين المغنومة.

(ومثله ما صححه صاحب الفروع وغيره لو آثر شخصا بمكانه في الجمعة لم يكن لغيره) أي المؤثر (سبقه إليه؛ لأنه أقامه مقامه أشبه من تحجر مواتا، أو سبق إليه) أي الموات (أو آثر به) فإنه ليس لأحد سبقه إليه قال في الفروع: ويتوجه مثله، أي المتحجر في أنه أحق به ومن ينقله إليه في نزول مستحق عن وظيفة لزيد، هل يتقرر فيها غيره؟ (فمراد صاحب الفروع بالتشبيه المذكور أنه لم يتم النزول المذكور، إما لسكونه قبل القبول من المنزول له، أو قبل الإمضاء إذا كان النزول معلقا بشرط الإمضاء ممن له ولاية ذلك فإنه حينئذ يشبه المتحجر فيجري فيه ما فيه من الخلاف أما إذا تم النزول إما بالقبول) .

من المنزول له (أو الإمضاء) ممن له ولاية ذلك (ووقع) المنزول (الموقع) لأهلية المنزول له وانتفاء الموانع (فليس لأحد التقرر) عن المنزول له (ولا) لناظر ولا غيره (التقرير فيه) أي في المنزول عنه؛ لأن الحق انتقل إلى المنزول له عاجلا بقبوله.

ولا يتوقف على تقرير ناظر ولا مراجعته،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية