شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص234

دار الكتب العلمية

تذكر البينة سبب الملك) حكم له به كما لو شهدا بملك دار أو ثوب.

(أو) شهدت (أن أمته) أي: المدعي (ولدته في ملكه حكم له به) ؛ لأن الغالب أنها لا تلد في ملكه إلا ملكه.

(وإن) شهدت أنه ابن أمته، أو أن أمته ولدته و (لم تقل في ملكه لم يحكم له) به؛ لأنه يجوز أن تكون ولدته قبل ملكه لها فلا يكون له، مع كونه ابن أمته، وكونها ولدته،.

هل يكفي في البينة التي تشهد أن أمته ولدته في ملكه امرأة واحدة أو رجل واحد؛ لأنه مما لا يطلع عليه في غالب الأحوال رجال؟ وبه جزم في المغني أو لا بد في ذلك من رجلين أو رجل، وامرأتين كما ذكره القاضي؟ فيه وجهان قال الحارثي عن قول القاضي: أنه أشبه بالمذهب.

(وإن ادعاه) أي: ملك اللقيط (الملتقط، لم يقبل إلا ببينة) تشهد بملكه، أو أن أمته ولدته في ملكه، ولا تكفي يده ولا بينة تشهد له باليد؛ لأن الأصل الحرية، ويده عن سبب لا يفيد الملك فوجودها كعدمها بخلاف المال فإن الأصل فيه الملك.

، (وإن كان المدعى) بفتح العين أنه مملوك من لقيط أو مجهول نسب (بالغا عاقلا) ، وكذا إن كان مميزا، كما يأتي في الدعاوى (فأنكر) أنه رقيق وقال أنا حر (فالقول قوله أنا حر) ؛ لأن الأصل معه.

(وإن كان للمدعي رق اللقيط أو مجهول النسب بينة) بدعواه (حكم) له (بها) أي: ببينته.

(فإن كان الملتقط) بفتح القاف، القاف وفي نسخ: اللقيط قد (تصرف قبل ذلك) أي: قبل أن يحكم به لمدعي رقه ببينة (ببيع أو شراء) أو هبة ونحوها (نقضت تصرفاته) ؛ لأنه بان أنه كان تصرف بغير إذن سيده.

(وإن أقر) اللقيط أو مجهول النسب (بالرق بعد بلوغه، لم يقبل إقراره سواء تقدم إقراره تصرف ببيع، أو شراء، أو تزويج، أو إصداق، ونحوه، أو لم يتقدمه) تصرف (بل) كان (أقر بالرق جوابا) لدعوى مدع (أو) أقر به (ابتداء ولو صدقه المقر له) بالرق؛ لأنه يبطل به حق الله تعالى في الحرية المحكوم بها، فلم يصح (كما لو تقدمه إقرار بحريته) ؛ ولأن الطفل المنبوذ لا يعلم رق نفسه ولا حريتها ولم يتجدد له رق بعد التقاطه.

، (وإن أقر اللقيط أنه كافر وقد حكمنا بإسلامه من طريق الظاهر تبعا للدار) بأن كان وجد في دار إسلام، فيه مسلم، يمكن كونه منه (لم يقبل قوله) أنه كافر بعد بلوغه؛ لأن دليل الإسلام وجد عريا عن المعارض، وثبت حكمه، واستقر، فلم يجز إزالة حكمه بقوله، كما قال ذلك ابن مسلم وقوله: لا دلالة فيه أصلا؛ لأنه لا يعرف في الحال من كان أبوه ولا ما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية