شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص235

دار الكتب العلمية

كان دينه، وإنما يقول ذلك من تلقاء نفسه (وحكمه حكم المرتد) يستتاب ثلاثا فإن تاب، وإلا قتل (كما لو بلغ سنا يصح إسلامه فيه) كسبع سنين (ونطق بالإسلام) ، وهو يعقله (ثم قال إنه كافر) فإنه يستتاب بعد بلوغه ثلاثا فإن تاب، وإلا قتل؛ لأن إسلامه متيقن.

[فصل أقر إنسان أن اللقيط ولده]

فصل: وإن أقر إنسان أنه أي: اللقيط ولده وقوله (مسلم أو ذمي) صفة لإنسان (يمكن كونه) أي: اللقيط (منه) أي: المقر (حرا كان) المقر (أو رقيقا رجلا كان أو امرأة ولو) كانت أمة، حيا كان اللقيط أو ميتا ألحق به؛ لأنه استلحاق لمجهول النسب ادعاه من يمكن أنه منه من غير ضرر فيه ولا دافع عنه ولا ظاهر يرده فوجب اللحاق؛ ولأنه محض مصلحة للطفل لوجوب نفقته، وكسوته، واتصال نسبه، فكما لو أقر له بمال.

(ولا تجب نفقته) أي اللقيط (على العبد) إذا ألحقناه به لأنه لا يملك.

(ولا حضانة له) أي للعبد على من استلحقه لاشتغاله بالسيد فيضيع فلا يتأهل للحضانة كما قال الحارثي، وإن أذن السيد جاز لانتفاء مانع الشغل.

(ولا) تجب نفقة من استلحقه العبد (على سيده لأنه) أي اللقيط (محكوم بحريته) والسيد غير نسيب له (وتكون) نفقته (في بيت المال) لأنه للمصالح العامة.

(ولا يلحق) اللقيط (بزوج المرأة المقرة به بدون تصديقه) أي الزوج، لأن إقرارها لا ينفذ على غيرها فلا يلحقه بذلك نسب لم يقر به.

(ولا) يلحق اللقيط (بالرقيق) إذا استلحقه (في رقه) لأنه خلاف الأصل وإضرار بالطفل (بدون بينة الفراش فيهما) .

فإن أقامت المرأة بينة أنها ولدته على فراش زوجها لحق به وكذا لو أقيمت بينة برقه بأن تشهد أنه عبده أو قنه أو أن أمته ولدته في ملكه على ما تقدم (كما لو استلحق) حر (رقيقا) فيثبت نسبه دون حريته إلا ببينة تشهد أنه ولد على فراشه.

(ولا) يلحق اللقيط (بزوجة المقر بدون تصديقها) لأن إقراره لا يسري عليها.

(ويلحق) اللقيط (الذمي) إذا استلحقه (نسبا) كالمسلم (لا دينا) لأنه محكوم بإسلامه فلا يتأثر بدعوى الكافر، ولأنه مخالف للظاهر وفيه إضرار باللقيط.

(ولا حق له) أي الذمي (في حضانته) أي اللقيط الذي استلحقه لأنه ليس أهلا لكفالة مسلم ولا تؤمن فتنته عن الإسلام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية