كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص256
دار الكتب العلمية
كان أنفق عليه منه.
(ويقطع سارق الوقف) إن كان على معين (و) يقطع أيضا (سارق نمائه إذا كان الوقف على معين) ولا شبهة للسارق بخلاف الوقف على غير معين.
(معين ويملك الموقوف عليه نفعه) أي: الوقف (و) يملك (صوفه، ونحوه) كوبره، وشعره، وبيضه (و) يملك (غلته، وكسبه، ولبنه، وثمرته) بغير خلاف نعلمه؛ لأنه نماء ملكه قاله في الشرح فيستوفيه بنفسه، وبالإجارة، والإعارة، ونحوها إلا أن يعين في الوقف غير ذلك قاله في المبدع.
(وليس له) أي: الموقوف عليه (مثلا وطء الأمة ولو أذن فيه الواقف) ؛ لأن ملكه ناقص ولا يمكنه منع حبلها فتنقص أو تتلف أو تخرج من الوقف بأن تبقى أم ولد (فإن وطئها) أي: وطئ الموقوف عليه الموقوفة (فلا حد) عليه للشبهة (ولا مهر) عليه؛ لأنه لو وجب لوجب له ولا يجب للإنسان شيء على نفسه.
(و) إن ولدت ف (ولده حر) ؛ لأنه من وطء شبهة (وعليه) أي: الواطئ (قيمته يوم الوضع يشترى بها قن يقوم مقامه) ؛ لأنه فوت رقه؛ ولأن القيمة بدل عن الوقف فوجب أن ترد في مثله (وتصير) الموقوفة أم ولده؛ لأنه أحبلها بحر في ملكه (وتعتق بموته) كسائر أمهات الأولاد.
(وتجب قيمتها في تركته) إن كانت؛ لأنه أتلفها على من بعده من البطون (يشترى بها مثلها) لينجبر على البطن الثاني ما فاتهم (فتكون) المشتراة (وقفا بمجرد الشراء) كبدل أضحية (وله) أي: الموقوف عليه (تملك زرع غاصب) للأرض الموقوفة إذا زرعها، وأدركه الموقوف عليه (بالنفقة) أي: مثل البذر، وعوض اللواحق (حيث يتملك رب الأرض) بأن كان قبل الحصاد (ويتلقاه) أي: الوقف (البطن الثاني) من الموقوف عليهم من الواقف.
(و) يتلقاه (من بعده) كالبطن الثالث، والرابع، وهلم جرا (من أهل الوقف من الواقف من البطن الذي قبله) ؛ لأن الوقف صادر على جميع أهل الوقف من حينه، فمن وقف شيئا على أولاده ثم أولادهم ما تناسلوا كان الوقف على جميع نسله إلا إن استحقاق كل بطن مشروط بانقراض من فوقها.
(فإذا امتنع البطن الأول) ، والثاني أو من بعده (من اليمين مع شاهده) بالوقف (لإثبات الوقف فلمن بعدهم) من البطون ممن لم يئل الوقف إليه إذن (الحلف) مع الشاهد لثبوت الوقف؛ لأنهم من جملة الموقوف عليهم (وإذا وطئ) الأمة (الموقوفة أجنبي) أي: غير الموقوف عليه (ولو عبدا بشبهة يظنها حرة) أو أمته (فإن أولدها فهو) أي: ولده (حر) لاعتقاد الواطئ الإباحة، وحريته (وعليه)
#