كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص257
دار الكتب العلمية
أي: الواطئ (المهر لأهل الوقف) ؛ لأن منفعة البضع لهم، والمهر بدلها.
(وعلى الواطئ أيضا قيمة الولد) يوم وضعه (تصرف في مثله) ؛ لأنها بدل عن الوقف فوجب أن ترد في مثله مثله وإن وطئها الواقف وجب المهر للموقوف عليه كيف كان، ووجب الحد، والولد رقيق ما لم نقل ببقاء ملكه ذكره الحارثي.
قلت: الظاهر عدم وجوب الحد، لشبهة الخلاف في بقاء ملكه (وإن كان) ولد الموقوفة (من زوج أو زنا فهو وقف معها) تبعا لأمه (لأمه وإن تلفت) الموقوفة (به) أي: بالوطء (أو أتلفها متلف ولو من أهل الوقف، أو) أتلف (بعضها) أي: الموقوفة (كقطع طرف) ، وإذهاب منفعة (فعليه القيمة) أي: قيمتها إن أتلفها، وإن أتلف بعضها فعلى ما يأتي تفصيله في الجنايات (يشترى بها مثله) ؛ لأنها بدل عنها (أو) يشترى بها شقص من رقيق إن لم يمكن شراؤه كله (يكون) المثل أو الشقص (وقفا بمجرد الشراء) كبدل أضحية (ويأتي) .
، (وإن قتل) رقيق موقوف عبدا كان أو أمة (ولو) كان القتل (عمدا فليس له) أي: الموقوف عليه (عفو) مجانا.
(ولا قود) ؛ لأنه لا يختص بالموقوف فهو كعبد مشترك (بل يشترى بقيمته) أي: الموقوف إذا قتل (بدله) أي: مثله قال الحارثي اعتبار المثلية في المبدل المشترى بمعنى وجوب الذكر في الذكر، والأنثى في الأنثى، والكبير في الكبير، وسائر الأوصاف التي تتفاوت الأعيان بتفاوتها لا سيما الصناعة المقصودة في الوقف، والدليل على الاعتبار: أن الغرض جبران ما فات ولا يحصل بدون ذلك (فإن قطعت يده) أي: الموقوف (أو قطع بعض أطرافه عمدا فللقن) الموقوف (استيفاء القصاص؛ لأنه حقه) لا يشركه فيه أحد (وإن عفا) الرقيق الموقوف عن الجناية عليه (أو كان القطع) أو الجرح (لا يوجب القصاص) لعدم المكافأة أو لكونه خطأ أو جائفة، ونحوه.
(وجب نصف قيمته) فيما إذا كان المقطوع يدا أو رجلا أو نحوهما مما فيه نصف الدية، وإلا فبحسابه على ما يأتي في الجنايات مفصلا، ويشتري بالأرش مثله أو شقص بدله (بدله وإن جني الوقف خطأ فالأرش على موقوف عليه إن كان) الموقوف عليه (معينا) كسيد أم الولد (ولم يتعلق) الأرش (برقبته) أي: الموقوف؛ لأنه لا يمكن تسليمه (كأم الولد ولم يلزم الموقوف عليه أكثر من قيمته) أي: الموقوف (كأم الولد) فيلزم أقل الأمرين من القيمة أو أرش الجناية.
(وإن كان) الموقوف عليه (غير معين ك) العبد الموقوف على (المساكين إذا جنى ف) أرش جنايته (في كسبه)
#