كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص273
دار الكتب العلمية
الأصلي (إليهما) أي: إلى اثنين فأكثر (لم يصح تصرف أحدهما مستقلا) عن الآخر (بما شرط) ؛ لأن الواقف لم يرض بواحد، وإن لم يوجد واحد، وأبى أحدهما أو مات أقام الحاكم مقامه آخر (آخر وإن شرطه) أي: النظر (لكل منهما صح) تصرف أحدهما منفردا، وإذا مات أحدهما أو أبى لم يحتج إلى إقامة آخر (واستقل) الموجود منهما (به) أي: بالنظر؛ لأن البدل مستغنى عنه، واللفظ لا يدل عليه (ولو تنازع ناظران في نصب إمام نصب أحدهما) أي: الناظرين (زيدا و) نصب الآخر (عمرا إن لم يستقلا) أي: إن لم يشرط لكل منهما الاستقلال بالتصرف (لم تنعقد) ولاية (الإمامة) لأحدهما لانتفاء شرطها.
(وإن استقلا، وتعاقبا) بأن سبق نصب أحدهما الآخر (فانعقدت للأسبق) منهما دون الثاني؛ لأن ولايته لم تصادف محلا (محلا وإن اتحدا اتحدا واستوى المنصوبان) بأن لا يكون لأحدهما مرجح (قدم أحدهما بقرعة) لعدم المرجح.
(ولا نظر لحاكم مع ناظر خاص) قال في الفروع: ويتوجه مع حضوره، فيقرر حاكم في وظيفة خلت في غيبته لما فيه من القيام بلفظ الواقف في المباشرة، ودوام نفعه انتهى وعلى هذا لو ولى الناظر الغائب إنسانا، وولى الحاكم آخر قدم الأسبق تولية منهما (لكن للحاكم النظر العام فيعترض عليه) أي: على الناظر الخاص (إن فعل) الخاص (ما لا يسوغ) له فعله لعموم ولايته (وله) أي: الحاكم (ضم أمين إليه) أي: إلى الخاص (مع تفريطه أو تهمته ليحصل المقصود) من حفظ الوقف، والظاهر أن الأول يرجع إلى رأي الثاني ولا يتصرف إلا بإذنه ليحصل الغرض من نصبه وكذا إذا ضم إلى ضعيف قوي معاون له فلا يزال يد الأول عن المال ولا نظره، والأول هو الناظر دون الثاني هذا قياس ما ذكره في الموصى له.
(وإن شرط الواقف ناظرا مثلا ومدرسا ومدرسا ومعيدا ومعيدا وإماما لم يجز أن يقوم شخص بالوظائف كلها، وتنحصر فيه) ، وإن جمع بين بعض لا يتعذر قيامه به لم يمتنع (وقال الشيخ: إن أمكن أن يجمع) الناظر (بين الوظائف لواحد فعل) الناظر ذلك.
(مثلا وما بناه أهل الشوارع الشوارع والقبائل من المساجد فالإمامة) فيه (لمن رضوا به لا اعتراض للسلطان عليهم) في أئمة مساجدهم.
(وليس لهم بعد الرضا به عزله) ؛ لأن رضاهم به كالولاية له فلم يجز صرفه (ما لم يتغير حاله) بنحو فسق أو ما يمنع الإمامة (وليس له أن يستنيب إن غاب) قاله في الأحكام السلطانية؛ لأن تقديم الجيران له ليس ولاية، وإنما قدم لرضاهم به، ولا يلزم من رضاهم به
#