شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص274

دار الكتب العلمية

الرضا بنائبه كما في الوصي بالصلاة على ميت بخلاف من ولاه الناظر أو الحاكم؛ لأن الحق صار له بالولاية فجاز أن يستنيب.

(قال الحارثي) : فيجعل نصب الإمام في هذا النوع لأهل المسجد أي: جيرانه، والملازمين له (، والأصح: أن للإمام النصب أيضا) ؛ لأنه من الأمور العامة (لكن لا ينصب إلا برضا الجيران) عبارته: لا ينصب إلا من يرضاه الجيران.

(وكذلك الناظر الخاص لا ينصب من لا يرضاه الجيران) لما في كتاب أبي داود، وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول «ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة من تقدم قوما، وهم له كارهون» وذكر بقية الخبر وقال أيضا الحارثي ما معناه: ظاهر المذهب (ليس لأهل المسجد مع وجود إمام أو نائبه نصب ناظر في مصالحه) أي: المسجد (ووقفه) أي: الموقوف عليه كما في غير المسجد.

(فإن لم يوجد) القاضي (كالقرى الصغار، والأماكن النائية) أي: البعيدة (أو وجد القاضي وكان غير مأمون، أو) وجد القاضي، وهو مأمون لكنه (ينصب غير مأمون فلهم) أي: أهله (النصب تحصيلا للغرض، ودفعا للمفسدة وكذا ما عداه) أي: المسجد (من الأوقاف لأهله نصب ناظر فيه لذلك) أي: لعدم وجود القاضي المأمون ناصبا لمأمون (وإن تعذر النصب من جهة هؤلاء فلرئيس القرية، أو) رئيس (المكان النظر، والتصرف) ؛ لأنه محل حاجة وقد نص أحمد على مثله انتهى كلامه.

(كلامه وإن نزل مستحق تنزيلا شرعيا لم يجز صرفه منه) أي: مما نزل فيه (بلا موجب شرعي) من نحو فسق ينافيه أو تعطيل عمل مشروط (، وتقدم قريبا، ومن لم يقم بوظيفة غيره عزله من له الولاية لمن يقوم بها) تحصيلا لغرض الواقف (إذا لم يثبت الأول، ويلتزم الواجب) قبل صرفه قال في النكت: ولو عزل من وظيفة للفسق ثم تاب لم يعد إليها قاله في المبدع.

(ولا يجوز أن يؤم في المساجد السلطانية السلطانية وهي) المساجد (الكبار) أي: الجوامع الجوامع وما كثر أهله (إلا من ولاه السلطان أو نائبه لئلا يفتات عليه فيما وكل إليه) ، وإن ندب له إمامين، وخص كلا منهما ببعض الصلوات الخمس جاز كما في تخصيص أحدهما بصلاة النهار، والآخر بصلاة الليل فإن لم يخصص فهما سواء، وأيهما سبق كان أحق ولم يكن للآخر أن يؤم في تلك الصلاة بقوم آخرين، واختلف في السبق فقيل: بالحضور في المسجد وقيل: بالإمامة، وإن حضرا معا، وتنازعا احتمل القرعة واحتمل الرجوع إلى اختيار أهل المسجد قاله في الأحكام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية