شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص275

دار الكتب العلمية

السلطانية، وعمل الناس على خلافه.

(قال القاضي: وإن غاب من ولاه) السلطان أو نائبه (فنائبه أحق) لقيامه مقامه (ثم) إن لم يكن له نائب (من رضيه أهل المسجد لتعذر إذنه) .

(وإن علق الواقف الاستحقاق بصفة استحق من اتصف بها فإن زالت عنه زال استحقاقه) ، وإن عادت عاد استحقاقه (فلو وقف) شيئا (على المشتغلين بالعلم استحق من اشتغل به فإن ترك الاشتغال زال استحقاقه فإن عاد) إلى الاشتغال (عاد استحقاقه) ؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودا، وعدما.

قال الحارثي (وإن شرط الواقف في الصرف نصب الناظر للمستحق كالمدرس، والمعيد، والمتفقهة) أي: الطلبة (بالمدرسة مثلا فلا إشكال في توقف الاستحقاق على نصب الناظر له) أي: المدرس، ونحوه عملا بالشرط.

(وإن لم يشترط) الواقف نصب الناظر للمستحق (بل قال: ويصرف الناظر إلى مدرس أو معيد أو متفقهة بالمدرسة لم يتوقف الاستحقاق على نصب الناظر ولا الإمام بل لو انتصب مدرس أو معيد بالمدرسة، وأذعن له الطلبة بالاستفادة، وتأهل لذلك استحق ولم تجز منازعة لوجود الوصف المشروط) أي: التدريس، والإعادة (وكذا لو قام طالب بالمدرسة متفقها، ولو لم ينصبه ناصب) استحق لوجود التفقه.

(وكذا لو شرط الصرف المطلق إلى إمام مسجد أو مؤذن أو قيم فأم إمام ورضيه الجيران) أو أذن فيه مؤذن (أو قام بخدمة مسجد قائم قائم ونحو ذلك) كان مستحقا لوجود الشرط انتهى.

(قال الشيخ: ولو وقف لمدرس لمدرس وفقهاء فللناظر ثم الحاكم تقدير أعطيتهم فلو زاد النماء فهو لهم وليس تقدير الناظر أمرا حتما كتقدير الحاكم بحيث لا يجوز له أو لغيره زيادته، ونقصه لمصلحة) وقريب منه تغيير أجرة المثل، ونفقته، وكسوته؛ لأنه يختلف باختلاف الأزمان، والأحوال وليس من نقض الاجتهاد بالاجتهاد بل عمل بالاجتهاد الثاني لتغير السبب (وإن قيل: أن المدرس لا يزاد ولا ينقص بزيادة النماء، ونقصه للمصلحة كان باطلا؛ لأنه لهم فالحكم بتقديم مدرس أو غيره باطل لم نعلم أحدا يعتد به قال به ولا بما يشبهه ولو نفذه حاكم، وإنما قدم القيم، ونحوه؛ لأن ما يأخذه أجرة) .

عمله (ولهذا يحرم أخذه فوق أجرة مثله بلا شرط قال في الفروع: وجعل) أي: الشيخ تقي الدين (الإمام، والمؤذن كالقيم بخلاف المدرس، والمعيد، والفقهاء) أي: المتفقهة (فإنهم من جنس واحد وقال الشيخ أيضا لو عطل مغل مسجد سنة تقسطت الأجرة المستقبلة عليها) .

أي: على السنة التي تعطل مغلها (وعلى السنة الأخرى) التي لم يتعطل مغلها (لتقوم الوظيفة فيهما) أي: السنتين (فإنه خير من التعطيل ولا ينقص الإمام بسبب تعطيل الزرع بعض العام قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية