شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص316

دار الكتب العلمية

زيادة متصلة) أي: باعتبار الكبر.

(وإن وهبه) أمة أو بهيمة (حائلا ثم رجع) الأب (فيها حاملا فإن زادت قيمتها) بالحمل (فزيادة متصلة) تمنع الرجوع (وإن وهبه نخلا فحملت فقبل التأبير زيادة متصلة) تمنع الرجوع (وبعده) أي: التأبير، والمراد التشقق (منفصلة) لا تمنع الرجوع نقله الحارثي عن الموفق واقتصر عليه.

(وإن تلف بعض العين) لم يمنع الرجوع في الباقي منها (أو نقصت قيمتها) لم يمنع الرجوع (أو أبق العبد) الموهوب لم يمنع الرجوع لبقاء الملك (أو ارتد الولد) الموهوب له (لم يمنع الرجوع) لبقاء الملك.

(ولا ضمان على الابن فيما تلف منها ولو) كان التلف (بفعله) لأنه في ملكه (وإن جنى العبد) الموهوب للولد (جناية يتعلق أرشها برقبته فللأب الرجوع فيه) لبقاء ملك ولده عليه.

(ويضمن) الأب (أرش الجناية) لتعلقه برقبة العبد فيفديه أو يسلمه أو يبيعه فيها.

(فإن جني على العبد) الموهوب للولد (فرجع الأب فيه فأرش الجناية عليه للابن) لأنها زيادة منفصلة.

(وصفة الرجوع) من الأب فيما وهبه لولده (أن يقول قد رجعت فيها) أي: الهبة (أو) يقول (ارتجعتها أو رددتها ونحوه) كعدت فيها أو أعدتها إلى ملكي ونحو ذلك (من الألفاظ الدالة على الرجوع) قال الحارثي والأكمل رجعت فيما وهبته لك من كذا ومن الناس من قسمه إلى صريح وكناية بنية ولا بأس به، وسواء (علم الولد) برجوع أبيه (أو لم يعلم) به.

(ولا يحتاج) الرجوع (إلى حكم حاكم) لثبوته بالنص كفسخ معتقة تحت عبد (وإن تصرف الأب فيه) أي: فيما وهبه لولده (بعد قبض الابن) لم يكن رجوعا بغير قول (أو وطئ) الأب (الجارية) التي وهبها لولده وأقبضها له (ولو نوى) الأب (به) أي: بالتصرف أو الوطء (الرجوع لم يكن) ذلك (رجوعا بغير قول) لأن ملك الموهوب له ثابت يقينا فلا يزول إلا بيقين وهو صريح القول.

(وإن سأل) زوج (امرأته هبة مهرها فوهبته) له ثم ضرها فلها الرجوع (أو قال) زوج لزوجته (أنت طالق إن لم تبرئيني فأبرأته) من مهرها (ثم ضرها بطلاق أو غيره فلها الرجوع) فيما وهبته من المهر أو أبرأته منه لأن شاهد الحال يدل أنها لم تطب به نفسا وإنما أباحه الله عن طيب نفسها بقوله {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] وغير الصداق كالصداق قاله في شرح المنتهى ويؤيده قول عمر: إن النساء يعطين أزواجهن رغبة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية