كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص318
دار الكتب العلمية
«لا ضرر ولا ضرار» (فليس له) أي: الأب (أن يتملك سريته وإن لم تكن) سريته (أم ولد) للابن (لأنها ملحقة بالزوجات ولا) يتملك أيضا (ما تعلقت حاجته به) كآلة حرفة يتكسب بها ورأس مال تجارة لأن حاجة الإنسان مقدمة على دينه فلأن تقدم على أبيه بطريق الأولى الشرط (الثاني أن لا يعطيه) الأب (لولد آخر) فلا يتملك من مال ولده زيد ليعطيه لولده عمرو لأنه ممنوع من تخصيص بعض ولده بالعطية من مال نفسه فلأن يمنع من تخصيصه بما أخذ من مال ولده الآخر أولى.
الشرط (الثالث أن لا يكون) التملك (في مرض موت أحدهما) أي: الأب أو الولد لأنه بالمرض قد انعقد السبب القاطع للتملك الشرط (الرابع: أن لا يكون الأب كافرا والابن مسلما لا سيما إذا كان الابن كافرا ثم أسلم قاله الشيخ) قال في الإنصاف: وهذا عين الصواب انتهى لحديث «الإسلام يعلو ولا يعلى» (وقال) الشيخ أيضا (الأشبه أن الأب المسلم ليس له أن يأخذ من مال ولده الكافر شيئا) لانقطاع الولاية والتوارث.
الشرط (الخامس أن يكون) ما يتملكه الأب (عينا موجودة) فلا يتملك دين ابنه لأنه لا يملك التصرف فيه قبل قبضه (ويحصل تملكه) أي: الأب لمال ولده (بقبض) ما يتملكه (مع قول) تملكته أو نحوه (أو نية) قال في الفروع: ويتوجه أو قرينة لأن القبض أعم من أن يكون للتملك أو غيره فاعتبر القول أو النية ليتعين وجه القبض.
(وهو) أي: القبض مع ما ذكر الشرط (السادس: ولا يصح تصرفه) أي: الأب (فيه) أي: في مال ولده (قبل ذلك) أي: قبل القبض مع القول أو النية (ولو عتقا) لأن ملك الابن تام على مال نفسه يصح تصرفه فيه ويحل له وطء جواريه.
ولو كان الملك مشتركا لم يحل الوطء كما لا يجوز له وطء الجارية المشتركة وإنما للأب انتزاعها منه كالعين التي وهبها إياه (ولا يملك أب إبراء نفسه) من دين ولده (ولا) يملك الأب أيضا (إبراء غريم ولده ولا) يملك الأب (تملك ما في ذمة نفسه، ولا) تملك ما في (ذمة غريم ولده، ولا) يملك (قبضه) أي: الدين (منهما) أي: من نفسه وغريم ولده (لأن الولد لم يملكه) قبل قبضه.
(ولو أقر) الأب (بقبض دين ولده) من غريمه (فأنكر الولد) أن يكون أبوه قبض (أو أقر) بالقبض (رجع) الولد (على غريمه) بدينه لعدم براءته بالدفع إلى أبيه (ورجع الغريم على الأب) بما أخذه منه إن كان باقيا وببدله إن كان تالفا لأنه قبض ما ليس له قبضه لا بولاية ولا بوكالة.
فقول الإمام في رواية مهنا: ولو
#