شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص369

دار الكتب العلمية

الورثة أو بعضها بالعدد (أو) أي: وتقسم الكلاب (بين اثنين) فأكثر (موصى لهما بها على عددها لأنه لا قيمة لها، فإن تشاحوا في بعضها) بأن طلب كل منهم أن يكون له (فينبغي أن يقرع بينهم) قاله في الشرح: لأنه لا مرجح لأحدهم على غيره وعبارته في المبدع والإنصاف وغيرهما: فإن تشاحوا أقرع بينهم.

(ولا تصح) الوصية (بما لا يباح اتخاذه منها) كالأسود البهيم والعقور وما لا يصلح للصيد، ولا للزرع، ولا للماشية (ولا بالخنزير، ولا بشيء من السباع) من البهائم والطيور (التي لا تصلح للصيد) لعدم نفعها (ولا بما لا نفع فيه مباح كالخمر والميتة) المحرمة (ونحوها) كالدم، لأن الوصية تمليك فلا تصح بذلك كالهبة وقد حث الشارع على إراقة الخمر وإعدامه فلم يناسب صحة الوصية به وظاهره: ولو قلنا: يباح الانتفاع بجلدها بعد الدباغ.

(وتصح) الوصية (بمجهول كعبد وثوب) لأن الموصى له شبيه بالوارث من جهة انتقال شيء من التركة إليه مجانا، والجهالة لا تمنع الإرث؛ فلا تمنع الوصية (ويعطى ما يقع عليه الاسم) لأنه مقتضى اللفظ (فإن اختلف الاسم بالحقيقة) الوضعية (والعرف كالشاة هي في) الحقيقة للذكر والأنثى من الضأن والمعز.

والهاء للوحدة وفي (العرف للأنثى الكبيرة من الضأن والمعز) غلب العرف كالأيمان (والبعير) بفتح الباء وكسرها (والثور هو في العرف للذكر الكبير) من الإبل أو البقر (وفي الحقيقة للذكر والأنثى غلب العرف كالأيمان) اختاره الموفق.

وجزم به في الوجيز والتبصرة لأن الظاهر إرادته، ولأنه لو خوطب قوم بشيء لهم فيه عرف وحملوه على عرفهم لم يعدوا مخالفين (وصحح المنقح أنه تغلب الحقيقة) وهو قول القاضي وأبي الخطاب وابن عقيل وغيرهم من الأصحاب وجزم به في المنتهى لأنها الأصل ولهذا يحمل عليها كلام الله وكلام رسوله (فيتناول) اللفظ مما ذكر (الذكور والإناث والصغار والكبار، فيعطى ما يقع عليه الاسم من ذكر وأنثى كبير وصغير) لصلاحية اللفظ له (وحصان) بكسر الحاء المهملة لذكر (وجمل) بفتح الميم وسكونها لذكر (وحمار وبغل وعبد لذكر) فقط قال تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم} [النور: 32] .

والعطف يقتضي المغايرة ولأنه المفهوم من إطلاق اسم العبد فلو وكله في شراء عبد فليس له شراء أمة (وأتان) الحمارة قال في القاموس:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية