كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص443
دار الكتب العلمية
من التي قبلها حتى تصل إلى عدد يفنى الملقى منه غير الواحد فأي بقية فني بها غير الواحد فالموافقة بين العددين بجزء تلك البقية فإن كانت) البقية (اثنين ف) الموافقة (بالأنصاف) .
وإن كانت (البقية ثلاثة ف) الموافقة بينهما (بالأثلاث أو) فني الأكبر (بأحد عشر أو غيره من الأعداد الصم الأوائل) أي غير المركبة من ضرب عدد في آخر كالثلاثة عشر والسبعة عشر والثلاثة والعشرين (ف) الموافقة بينها (بجزء ذلك) العدد الأصم مثال الأول: تسعة واثنا عشر تسقط التسعة من الاثني عشرة مرة يبقى ثلاثة تسقطها من التسعة ثلاث مرات تفنى فهما متوافقان بالثلث ومثال الثاني: سبعة وخمسون وستة وسبعون الباقي منه بعد طرح الأول تسعة عشر، تفني الأول في ثلاث مرات فهما متوافقان بجزء من تسعة عشر.
(وإن بقي) بعد الطرح المذكور (واحد) كأربعة وتسعة (فالعددان متباينان) وقدمت لك أن كل عددين متواليين متباينان ومن أراد تحقيق علم الحساب والفرائض فعليه بكتبهما المخصوصة فإن الفقهاء إنما يذكرون من ذلك نبذا قليلة ولما انتهى الكلام على التصحيح بالنسبة إلى ميت واحد شرع في بيان العمل فيما إذا مات اثنان فأكثر فقال:.
[باب المناسخات]
جمع مناسخة من النسخ بمعنى الإزالة أو التغيير أو النقل يقال: نسخت الشمس الظل أي أزالته ونسخت الرياح الديار غيرتها ونسخت الكتاب نقلت ما فيه (ومعناها) عند الفقهاء والفرضيين (أن يموت بعض ورثة الميت قبل قسم تركته) سميت بذلك لزوال حكم الميت الأول ورفعه وقيل لأن المال تناسخته الأيدي وهذا الباب من عويص الفرائض وما أحسن الاستعانة عليه بمعرفة رسالة الشباك لابن الهائم لأنه أضبط (ولها) أي المناسخة (ثلاثة أحوال أحدها: أن يكون ورثة الثاني يرثونه على حسب ميراثهم من الأول مثل أن يكونوا عصبة لهما) كالأولاد فيهم ذكر الإخوة والأعمام (فاقسم المال بين من بقي منهم، ولا تنظر إلى الميت الأول) لأنه لا فائدة في النظر في مسألة الميت الأول.
(كميت خلف أربعة بنين وثلاث بنات ثم ماتت
#