كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص466
دار الكتب العلمية
(فإن قدم) المفقود (بعد قسمه) أي المال (أخذ ما وجده) من المال (بعينه) بيد الوارث أو غيره؛ لأنه قد تبين عدم انتقال ملكه عنه (ورجع على من أخذ الباقي) بعد الموجود بمثل مثلي وقيمة متقوم؛ لتعذر رده بعينه.
(وإن مات موروثه) أي من يرثه المفقود (في مدة التربص) وهي المدة التي قلنا ينتظر به فيها (أخذ كل وارث) غير المفقود من تركة المتوفى (اليقين) وهو ما لا يمكن أن ينقص عنه من حياة المفقود أو موته، (ووقف الباقي) حتى يتيقن أمره أو تمضي مدة الانتظار؛ لأنه مال لا يعلم الآن مستحقه أشبه الذي ينقص نصيبه بالحمل.
(وطريق العمل في ذلك) أي في معرفة اليقين (أن تعمل المسألة على أنه) أي المفقود (حي) وتصححها (ثم تعمل) المسألة (على أنه ميت) وتصححها (ثم تضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا أو) تضرب إحداهما (في وفقها) أي الأخرى (إن اتفقتا، وتجتزئ بإحداهما إن تماثلتا، و) تجتزئ (بأكثرهما إن تداخلتا) وفائدة هذا العمل: تحصيل أقل عدد ينقسم على المسألتين ليعلم اليقين (وتدفع إلى كل وارث اليقين وهو أقل النصيبين) ؛ لأن ما زاد عليه مشكوك في استحقاقه له.
(ومن سقط في إحداهما) أي إحدى المسألتين (لم يأخذ شيئا) ؛ لأن كلا من تقدير الحياة أو الموت معارض باحتمال ضده، فلم يكن له شيء متيقن ومن أمثلة ذلك لو مات أبو المفقود وخلف ابنه المفقود وزوجة وأما وأخا.
فالمسألة على تقدير الحياة من أربعة وعشرين للزوجة ثلاثة وللأم أربعة وللابن المفقود سبعة عشر، ولا شيء للأخ، وعلى تقدير الموت من اثني عشر، للزوجة ثلاثة وللأم أربعة، وللأخ خمسة والمسألتان متناسبتان فتجتزئ بأكثرهما وهي أربعة وعشرون للزوجة منها على تقدير الحياة ثلاثة، وهي الثمن من أربعة وعشرين وعلى تقدير الموت لها ثلاثة من اثني عشر، وهي الربع مضروبة في مخرج النسبة بين المسألتين وهي اثنان؛ لأن نسبة الاثني عشر إلى الأربعة والعشرين نصف.
ومخرج النصف اثنان والحاصل من ضرب ثلاثة في اثنين ستة فتعطيها الثلاثة؛ لأنها أقل، وللأم على تقدير الحياة أربعة من أربعة وعشرين وهي السدس وعلى تقدير الموت أربعة من اثني عشر في اثنين بثمانية فتعطيها الأربعة، وللأخ من مسألة الموت وحدها خمسة في اثنين بعشرة، ولا شيء له من مسألة الحياة، فلا تعطيه شيئا وتقف السبعة عشر.
(فإن بان) المفقود كالابن في المثال (حيا يوم موت موروثه فله حقه) وهو السبعة عشر الموقوفة في
#