كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص467
دار الكتب العلمية
المثال؛ لأنه قد تبين أنها له.
(والباقي) إن كان (لمستحقه) من الورثة (وإن بان) المفقود (ميتا) ولو لم يتحقق أنه قبل موت مورثه فالموقوف لورثة الميت الأول؛ لانتفاء شرط إرثه (أو مضت مدة تربصه ولم يبن حاله) بأن، لم تعلم حياته بقدومه أو غيره حين موت موروثه ولم يعلم موته حين ذاك (فالموقوف لورثة الميت الأول) قطع به في المغني، وقدمه في الرعايتين.
والمذهب أنه إن لم يعلم موت المفقود حين موت مورثه فحكم ما وقف له كبقية ماله، فيورث عنه ويقضى منه دينه في مدة تربصه، وينفق منه على زوجته وبهيمته؛ لأنه لا يحكم بموته إلا عند انقضاء زمن تربصه، صححه في الإنصاف والمحرر والنظم وقطع به في الكافي والوجيز وشرح ابن منجا والمنتهى (ولباقي الورثة أن يصطلحوا على ما زاد عن نصيبه) أي المفقود (فيقتسموه) لأن الحق فيه لا يعدوهم (كأخ مفقود في الأكدرية) بأن ماتت أخت المفقود زمن تربصه عن زوج وأم وأخت وجد وأخيها المفقود (مسألة الحياة) من ثمانية عشر، للزوج تسعة، وللأم ثلاثة وللجد ثلاثة، وللأخت واحدة، وللمفقود اثنان.
(و) مسألة (الموت من) سبعة وعشرين للزوج تسعة، وللأم ستة، وللجد ثمانية، وللأخت أربعة، وبين المسألتين موافقة بالاتساع، فتضرب تسع أحدهما في الأخرى تبلغ أربعة وخمسين، (للزوج ثلث المال) ثمانية عشر؛ لأنه اليقين (وللأم سدس) المال تسعة؛ لأنه أقل ما ترثه من المسألتين (وللجد تسعة) بتقديم التاء على السين وهي السدس من مسألة الحياة؛ لأنه أقل ما يرثه في الحالين (وللأخت منها) أي من مسألة الحياة (ثلاثة) لأنها اليقين.
(ويبقى خمسة عشر موقوفة) حتى يتبين الحال، أو تمضي مدة التربص (للمفقود بتقدير حياته ستة) ؛ لأن له مثل ما للأخت (وتبقى تسعة زائدة عن نصيبه) أي المفقود بين الورثة لا حق له فيها فلهم أن يصطلحوا عليها؛ لأنها لا تخرج عنهم (ولهم) أي الورثة (أن يصطلحوا على كل الموقوف إذا لم يكن للمفقود فيه حق، بأن يكون) المفقود (ممن يحجب غيره) من الورثة.
(ولا يرث كما لو خلف الميت أما وجدا وأختا لأبوين وأختا لأب مفقود) فعلى تقدير الحياة للأم السدس، والباقي بين الجد والأختين على أربعة.
وتصح من أربعة وعشرين للأم السدس أربعة وللجد عشرة، ولكل واحدة من الأختين خمسة ثم تأخذ الأخت من الأبوين ما سمي لأختها فيصير معها عشرة لما تقدم في مسائل المعادة وعلى تقدير
#