كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص485
دار الكتب العلمية
الصحة في صحة العقد و) في (توريث كل منهما من صاحبه) لأنه عقد معاوضة يصح في الصحة، فصح في المرض كالبيع؛ ولأن له أن يوصي بثلث ماله.
[باب الإقرار بمشارك في الميراث]
(باب الإقرار بمشارك في الميراث) أي بيان طريق العمل في تصحيح المسألة إذا أقر بعض الورثة دون بعض وأما إذا كان الإقرار من جميعهم فلا يحتاج إلى عمل سوى ما تقدم وبيان نفس الإقرار بوارث وشروطه فهو وإن علم مما هنا إجمالا لكنه يأتي آخر الكتاب بأوسع مما هنا (إذا أقر كل الورثة المكلفون ولو أنه) أي المقر الوارث (واحد يرث المال كله) لو لم يقر (تعصيبا) كأخي الميت (أو) يرثه تعصيبا و (فرضا) كأخي الميت لأمه إذا كان ابن عمه أو زوج الميتة إذا كان ابن عمها وليس لنا وارث واحد يرث المال كله فرضا (أو) كان الوارث يرث المال كله (فرضا وردا) كسائر أصحاب الفروض غير الزوجين.
(ولو) كان الإقرار ممن انحصر فيهم الإرث لولا الإقرار (مع عدم أهلية الشهادة كالكافر والفاسق) إذا أقر (بوارث للميت) واحد أو أكثر كابن أو بنت (سواء كان) المقر به (من حرة أو) كان من (أمته) أي أمة الميت (فصدقهم) المقر به إن كان مكلفا ثبت نسبه (أو) لم يصدق و (كان صغيرا أو مجنونا ثبت نسبه) لأن الوارث يقوم مقام المورث في ميراثه والدين الذي له وعليه وبيناته ودعاويه والأيمان التي له وعليه كذلك في النسب وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف وحكاه عن أبي حنيفة.
لكن المشهور عن أبي حنيفة أنه لا يثبت نسبه إلا بإقرار رجلين أو رجل وامرأتين وقال مالك لا يثبت إلا بإقرار اثنين لأنه يحمل النسب على غيره فاعتبر فيه العدد كالشهادة ولنا أنه حق يثبت بالإقرار فلم يعتبر فيه العدد كالدين، ولأنه قول لا يعتبر فيه اللفظ ولا العدالة فلم يعتبر فيه العدد كإقرار الموروث واعتباره بالشهادة يصح لأنه لا يعتبر فيه اللفظ ولا العدالة ويبطل الإقرار بالدين.
(ولو أسقط) المقر به (المقر) أي الذي أقر (به كأخ يقر بابن) لأن المقر به ثابت النسب الذي بينه وبين الميت وليس به مانع فدخل في عموم الوارث حالة الإقرار إذا تقرر هذا فإنه يثبت
#