كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص486
دار الكتب العلمية
نسبه.
(ولو مع) وجود (منكر) من أقاربه (له) أي للمقر به (لا يرث) ذلك المنكر (لمانع) قام به من (رق ونحوه) كقتل أو اختلاف دين، لأن وجود من قام به المانع كعدمه في الإرث والحجب فكذا هنا ومحل ثبوت نسبه بالإقرار (إن كان) المقر به (مجهول النسب) بخلاف ثابت النسب لأن إقراره به يتضمن إبطال نسبه المعروف فلم يصح.
(وهو ممكن) أي ويشترط أن يكون المقر به يمكن لحاقه بالميت فإن كان الميت دون ابن عشر لم يصح الإقرار بولد له وكذا لو كان ابن أكثر منها وأقروا بمن بينه وبينه دونها أنه ولده لم يلحقه لاستحالته.
ويشترط أيضا ما أشار إليه بقوله (ولم ينازع) المقر (فيه) أي في نسب المقر به (منازع) بأن لا يدعي آخر نسبه لأنه إذا نازعه آخر فليس أحدهما بلحاقه أولى من الآخر (ويأتي في الإقرار) بأوضح من هذا (وإلا) بأن فقد شيء من الشروط الأربعة: وهي إقرار الجميع، وتصديق المقر به إن كان مكلفا، وإمكان كونه من الميت، وعدم المنازع (فلا) ثبوت للنسب (و) حيث ثبت فإنه (يثبت إرثه فيقاسمهم) لما تقدم (إن لم يقم به مانع) من موانع الإرث نحو رق (فإن كان به مانع ثبت نسبه ولم يرث) للمانع.
(فإن كان المقر به) وقت الإقرار (غير مكلف) لصغر أو جنون (فأنكر) النسب (بعد تكليفه لم يسمع إنكاره) اعتبارا بحال الإقرار لأنه يبطل حقا عليه (ولو طلب إحلافه) أي المقر (على ذلك) أي على ما أقر به من النسب (لم يستحلف) لأنه لو نكل لم يقض عليه بالنكول لأنه إنما يقضى به في المال وهذا ليس منه.
(وإذا اعترف إنسان بأن هذا أبوه فكاعترافه بأنه ابنه) فيثبت نسبه إن كان مجهول النسب وصدقه المقر به (حيث أمكن ذلك) بأن كان المقر بأبوته أكبر من المقر بفوق عشر سنين مع مدة الحمل.
(و) لو مات إنسان عن بنت وزوج أو عن بنت ومولى فأقرت البنت بأخ لها فإنه (يعتبر) لثبوت نسبه (إقرار الزوج والمولى المعتق إذا كانا من الورثة) كالمثالين لشمول اسم الورثة لكل منهما.
(وإن أقر أحد الزوجين الذي لا وارث) للآخر (معه بابن ل) الزوج (الآخر من غيره فصدقه الإمام أونائبه ثبت نسبه) لأن ما فضل عن حصة الزوج أو الزوجة لبيت المال والإمام أو نائبه هو المتولي لأمره فقام مقام الوارث معه لو كان (وإلا) بأن لم يصدق الإمام أو نائبه المقر من الزوجين (فلا) يثبت نسب المقر به من الميت.
فإن أقر أحد الزوجين بابن للآخر من نفسه
#