كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص549
دار الكتب العلمية
يؤدي) إليه (مكاتبه) ما كوتب عليه (فيكون ولاء كل منهما لسيده الذي كاتبه) أي فولاء الأول لسيده وولاء الثاني للأول لحديث «الولاء لمن أعتق» .
(وإذا كوتبت الأمة وهي حامل) تبعها ولدها (أو) حملت و (ولدت بعدها) أي الكتابة (تبعها ولدها إن أعتقت بأداء أو إبراء عتق) لأن الكتابة سبب للعتق لا يجوز إبطاله من قبل السيد بالاختيار، فسرى إلى الولد كالاستيلاد والتدبير ويفارق التعليق بالصفة فإن السيد يملك إبطاله بالبيع و (لا) يعتق ولدها (بإعتاقها) بدون أداء أو إبراء كما لو لم تكن مكاتبة ويكون لسيدها.
(و) لا يعتق ولد المكاتبة ب (موتها) قبل الأداء والإبراء كغير المكاتبة وإن قتل فقيمته لها كذا لو جنى عليه لأنه بمنزلة جزئها، وبدل جزئها لها قاله في الكافي.
(وولد بنتها) أي بنت المكاتبة (تابعة لأمها ذكرا كان أو أنثى كبنتها) لأن الولد يتبع أمه والأم تابعة لأمها فيعتق إن عتقت الكبرى بأداء أو إبراء لا بإعتاق وموت و (لا) يتبعها (ولد ابنها لأنه يتبع أمه) دون أبيه إن لم يكن من سريته فيتبعه كما تقدم في المكاتب.
(ولا يتبعها) أي المكاتبة (ما ولدته قبل الكتابة) لأنه لو باشرها بالعتق لا يتبعها ولدها فلأن لا يتبعها في الكتابة بطريق أولى.
(ولو أعتق السيد الولد) أي ولد المكاتبة (دونها) أي دون أمه (صح عتقه) له نصا، لأنه مملوك له كأمه كما لو أعتقه معها.
(وإذا اشترى المكاتب زوجته) انفسخ النكاح (أو اشترت المكاتبة زوجها انفسخ النكاح) لما يأتي من أنه متى ملك أحد الزوجين الآخر أو بعضه انفسخ النكاح وملك المكاتب صحيح لما تقدم من ملكه لكسبه ومنافعه.
(وإن استولد) المكاتب (أمته صارت أم ولد له وامتنع عليه بيعها) لأن ولدها له حرمة الحرية، ولهذا لا يجوز بيعه ويعتق معتق أبيه أشبه ولد الحر من أمته.
(وإن لزمته) أي المكاتب (ديون معاملة تعلقت بذمته) لأنه لما ملك كسبه صارت ذمته قابلة للاشتغال، ولأنه في يد نفسه فليس من السيد غرور بخلاف المأذون له (يتبع بها) أي بالديون (بعد العتق) إذا عجز عنها لأن ذلك حال يساره (ولا يملك غريمه تعجيزه) لعدم تعلقها برقبته.
(وإن عجز) المكاتب عن ديون المعاملة (تعلقت بذمة سيده) معطوف على المنفي بلا، أي ولا يقال: إن عجز تعلقت بذمة سيده لئلا يناقض ما ذكره أولا من أنها تتعلق بذمته ويتبع بها بعد العتق، ويخالف كلام الأصحاب.
ونص الإمام قال في المغني والشرح فيما إذا مات المكاتب المدين: ويستوفي دينه مما كان في يده فإن لم يف
#