شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص11

دار الكتب العلمية

بالمستأجر.

(ويجوز أن يستأجر سمسارا ليشتري له) أي للمستأجر (ثيابا) لأنه منفعة مباحة، مباحة كالبناء (فإن عين العمل دون الزمان فجعل له من كل ألف درهم شيئا معلوما صح) العقد.

(وإن قال: كلما اشتريت ثوبا فلك درهم، وكانت الثياب معلومة أو مقدرة بثمن جاز) وإلا فلا للجهالة.

(ويجوز أن يستأجره ليبيع له ثيابا بعينها) لأنه نفع مباح تجوز النيابة فيه وهو معلوم فجازت الإجارة عليه كشراء الثياب (ونحوه) أي نحو ما ذكر من المنافع المباحة المقصودة المعلومة.

[فصل الإجارة عقد على منفعة في الذمة]

الضرب الثاني (عقد على منفعة في الذمة في شيء معين أو موصوف مضبوط بصفات، كالسلم فيشترط تقديرها بعمل أو مدة كخياطة ثوب وبناء دار وحمل إلى موضع معين) ليحصل العلم بالمعقود عليه.

(ويلزم) الأجير (الشروع فيه) أي فيما استؤجر (عقب العقد) لجواز مطالبته به إذن.

(فلو ترك) الأجير (ما يلزمه قال الشيخ بلا عذر فتلف) قال الشيخ بسببه (ضمن) ما تلف بسببه (ولا يجوز أن يكون الأجير فيها إلا آدميا) لأنها متعلقة بالذمة ولا ذمة لغير الآدمي (جائز التصرف) لأنها معاوضة لعمل في الذمة فلم تجز من غير جائز التصرف.

(ويسمى الأجير المشترك) لأنه يتقبل أعمالا لجماعة فتكون منفعته مشتركة بينهم (وهو) أي الأجير المشترك (من قدر نفعه بالعمل) بخلاف الأجير الخاص فنفعه مقدر بالزمن وتقدم.

(ولا يصح الجمع بين تقدير المدة والعمل) وفي بعض النسخ على شيء (كقوله استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب في يوم) لأن الجمع بينهما يزيد الإجارة غررا لا حاجة إليه لأنه قد يفرغ من العمل قبل انقضاء اليوم فإن استعمل في بقيته فقد زاد على ما وقع عليه العقد وإن لم يعمل كان تاركا للعمل في بعضه فهذا غرر أمكن التحرز منه ولم يوجد مثله في محل الوفاق، فلم يجز العقد معه.

(ويصح) الجمع بين تقدير المدة والعمل (جعالة) لأنه يغتفر فيها ما لا يغتفر في الإجارة فإذا تم العمل قبل انقضاء المدة لم يلزمه العمل في بقيتها، كقضاء الدين قبل أجله.

وإن مضت المدة قبل العمل فإن اختار إمضاء العقد طالبه بالعمل فقط، كالمسلم إذا صبر عند التعذر وإن فسخ قبل العمل سقط الأجر والعمل وإن كان بعد عمل بعضه فإن كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية