شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص83

دار الكتب العلمية

الحارثي قال والقياس على الزرع ضعيف وعنه كالزرع، إن أدركها قبل الجذاذ أخذها وعليه النفقة واختاره القاضي.

(ولو أراد مالك الأرض) المغصوبة (أخذ البناء والغراس) من الغاصب (مجانا، أو) أراد أخذهما (بالقيمة وأبى مالكه) أي الغراس أو البناء الإعطاء (لم يكن له) أي مالك (ذلك) لأنه عين مال الغاصب، فلم يملك رب الأرض أخذه، كما لو وضع فيها أثاثا أو نحوه وقال المجد في شرحه: لصاحب الأرض تملك البناء والغراس بقيمته مقلوعا، إذا كانت الأرض تنقص بقلعه.

(وإن اتفقا) أي مالك الأرض ومالك الغراس أو البناء (على تعويضه) أي على (أن يعوض رب الأرض رب الغراس أو البناء عنه جاز) لأن الحق لا يعدوهما.

(وإن وهب الغاصب الغراس والبناء لمالك الأرض ليتخلص) الغاصب (من قلعه فقبله المالك جاز) لتراضيهما (وإن أبى) مالك الأرض (قبوله) أي الغراس أو البناء من الغاصب.

(وكان) لرب الأرض (في قلعه غرض صحيح لم يجبر) رب الأرض (على قبوله) من الغاصب لأنه يفوت غرضه الصحيح فإن لم يكن في قلعه غرض صحيح ففيه احتمالان أحدهما أنه يسقط الطلب عن الغاصب بقلعه لأنه سفه وقد زاد زيادة تنفعه ولا تضره والثاني: لا لأنه عقد يعتبر له الرضا، فلم يجبر عليه كالبيع قال في الإنصاف: الأولى أن لا يجبر.

(وإن أخذ) الغاصب أو غيره (تراب أرض) بغير إذن ربها (فضربه لبنا رده) لأنه عين مال رب الأرض (ولا شيء له) في نظير عمله لتعديه به (إلا أن يجعل) الغاصب (فيه تبنا له) أي للغاصب (فله أن يحله) أي اللبن (ويأخذ تبنه) قال الحارثي: لكن عليه ضمان اللبن لأنه قد تمحض للمالك ملكا (إن كان يحصل منه شيء) لأنه عين ماله وإن لم يكن يحصل منه فليس له حله بغير إذن ربه لأنه تصرف في مال الغير لغير حاجة.

(وإن طالبه المالك بحله) أي اللبن (لزمه) أي الغاصب حله (إن كان فيه) أي الحل (غرض صحيح) وإلا فلا لأنه سفه (وإن جعله) أي التراب بعد ضربه (آجرا) وهو اللبن المشوي (أو فخارا) بفتح الفاء (لزمه) أي الغاصب (رده) للمالك.

(ولا أجر له لعمله) لأنه عدوان (وليس له) أي الغاصب (كسره) أي الآجر أو الفخار (ولا للمالك إجباره عليه) أي الكسر لأنه إضاعة مال بلا فائدة.

(وإن غصب) إنسان (فصيلا) أو مهرا ونحوه (فأدخله داره فكبر، وتعذر خروجه بدون نقض الباب، أو) غصب (خشبة وأدخلها داره، ثم بنى الباب ضيقا) بحيث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية