كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص84
دار الكتب العلمية
(لا تخرج) الخشبة (إلا بنقضه وجب نقضه) أي الباب، لضرورة وجوب الرد.
(ورد الفصيل والخشبة) لربهما ولا شيء على ربهما لأن المتعدي أولى بالضرر (وإن كان حصوله) أي الفصيل (في الدار من غير تفريط من صاحبها) بأن دخل الفصيل بنفسه أو أدخله ربه (نقض الباب، وضمانه على صاحب الفصيل) لأنه لتحصيل ماله فيغرم مالكه أرش نقض البناء وإصلاحه.
(وأما الخشبة) إذا حصلت في الدار من غير تفريط صاحبها (فإن كان كسرها أكثر ضررا من نقض الباب) بأن تنقص قيمتها بالكسر أكثر من أرش نقضه وإصلاحه (فكالفصيل) فينقض الباب، ويغرم صاحبها أرش نقضه وإصلاحه.
(وإن كان) كسرها (أقل) ضررا (كسرت) ولا شيء على صاحب الدار لعدم عدوانه (وإن كان حصوله) أي ما ذكر من الفصيل أو الخشبة (في الدار بعدوان من صاحبه، كمن غصب دارا، وأدخلها فصيلا أو خشبة أو تعدى على إنسان، فأدخل داره فرسا ونحوها) بغير إذنه (كسرت الخشبة، وذبح الحيوان) المأكول.
(وإن زاد ضرره على نقض البناء) لأن ربه هو الذي أدخل الضرر على نفسه بعدوانه وإن كان الحاصل من ذوات التركيب كالتوابيت والأسرة فكذلك إن فرط مالك الدار نقض الباب من غير أرش.
وإن فرط مالكه فكك التركيب (وإن باع) إنسان (دارا وفيها ما يعسر إخراجه كخواب) غير مدفونة (وخزائن) غير مسمورة لما تقدم في البيع: أنه يتناول المتصل بها (حيوان وكان نقض الباب أقل ضررا من بقاء ذلك في الدار أو) من (تفصيله) أي ما يتأتى تفصيله كخزائن.
(و) من (ذبح الحيوان) المأكول (نقض) الباب (وكان) أرش نقضه و (إصلاحه على البائع) لأنه لتخليص ماله وكذا لو باع دارا وله فيها أسرة وتعذر الإخراج والتفكيك.
(وإن كان) نقض الباب (أكثر ضررا) من بقاء ذلك في الدار ومن تفصيله، وذبح الحيوان (لم ينقض) الباب لعدم فائدته (ويصطلحان على ذلك، بأن يشتريه مشتري الدار وغير ذلك) بأن يهبه له البائع ونحوه وهذا اختيار الموفق وقال القاضي وابن عقيل وصاحب التلخيص وغيرهم: بنقض الباب وعلى البائع ضمان النقض.
(وإن غصب لوحا فرقع به سفينة لم يقلع وهي) أي السفينة (في اللجة حتى تخرج) السفينة (منها) أي اللجة (وترسا إن خيف عليها) الغرق (بقلعه) لأن في قلعه إفسادا لمال الغير، مع إمكان رد الحق إلى مستحقه بعد زمن يسير بدونه (ولو لم يكن فيها إلا مال الغاصب، أو لم يكن
#