شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص88

دار الكتب العلمية

غيره (به خشبا أو حشيشا فهو) أي الخشب أو الحشيش (للغاصب) لحصول الفعل منه (كالحبل) المغصوب (يربط به) الغاصب ما يجمعه من حطب ونحوه.

وكما لو غصب سيفا فقاتل به وغنم (وإن غصب ثوبا فقصره) الغاصب بنفسه أو بأجرة (أو) غصب (غزلا فنسجه، أو) غصب (فضة أو حديدا فضربه إبرا أو أواني أو غيرها، أو) غصب (خشبا فنجره بابا أو نحوه) كرفوف (أو غصب شاة فذبحها وشواها) لزمه رد ذلك وأرش نقصه ولا شيء له في نظير عمله لتعديه.

(وذبحه) أي الغاصب (إياها) أي الشاة (لا يحرمها، بمعنى أنها ليس) هو أي الشأن أن الشاة (صارت كالميتة) لأنها مذكاة ممن فيه أهلية الذكاة (لكن لا يجوز) للغاصب ولا غيره (أكلها ولا التصرف فيها إلا بإذن مالكها) كسائر الأموال (ويأتي في القطع في السرقة) .

(أو) غصب (طينا فضربه لبنا) أو آجرا (أو فخارا، أو) غصب (حبا فطحنه) أو دقيقا فعجنه وخبزه ونحوه (رد ذلك) إلى مالكه لأنه عين ماله ولأنه لو فعله بملكه لم يزل عنه فكذا بملك غيره (بزيادته) إن زاد.

(وأرش نقصه) إن نقص لكونه حصل بفعله ولا فرق بين نقص العين أو القيمة أو هما.

(ولا شيء له) أي للغاصب بعمله المؤدي إلى الزيادة لأنه تبرع في ملك غيره فلم يستحق لذلك عوضا، كما لو غلى زيتا فزادت قيمته (لكن إن أمكن الرد إلى الحالة الأولى) ، كحلي ودراهم ونحوهما من أوان من حديد ونحوه وسكاكين ونعال (فللمالك إجباره) أي الغاصب (على الإعادة) إلى الحالة الأولى لأن عمل الغاصب في المغصوب محرم فملك المالك إزالته مع الإمكان وظاهر كلامهم هنا: وإن لم يكن فيه غرض صحيح، لكن مقتضى ما تقدم: إنما يملك إجباره إذا كان فيه غرض صحيح وجزم به الحارثي.

(وما لا يمكن) رده إلى حالته الأولى (كالأبواب والفخار ونحوهما) كالآجر والشاة إذا ذبحها وشواها والحب طحنه (فليس للغاصب إفساده ولا للمالك إجباره عليه) لأنه إضاعة مال بغير منفعة (وتقدم بعضه) .

(وإن غصب أرضا فحفر فيها بئرا أو شق) فيها (نهرا أو نحوه) كقناة ودولاب (فلربها إلزامه بطمها) أي البئر ونحوها (إن كان) الطم (لغرض صحيح) لعدوانه بالحفر ولأنه يضر بالأرض.

(وإن أراد الغاصب طمها فإن كان) الطم (لغرض صحيح كإسقاط ضمان ما يقع فيها) أي البئر (أو يكون) الغاصب (قد نقل ترابها إلى ملكه، أو) إلى (ملك غيره، أو إلى طريق يحتاج إلى تفريغه - فله) أي الغاصب (طمها)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية