شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص87

دار الكتب العلمية

الأرش) أي أرش ما نقص بالكسر لأنه لتخليص ماله (فإن كانت المحبرة ثمينة) أي غالية الثمن (وامتنع رب الدينار من ضمانها) في مقابلة الدينار، فيقال له:

إن شئت (أن تأخذ) دينارك (فاغرم) أرش كسرها (وإلا) تشأ أن تأخذه (فاترك) الدينار حتى تنكسر (ولا شيء لك) بدله.

(ولو غصب) إنسان (الدينار) أو نحوه (فألقاه في محبرة آخر) أو نحوها من كل إناء ضيق الرأس (أو سقط) الدينار (فيها) أي المحبرة (بغير فعله) أي الغاصب (تعين الكسر) لرد عين المال المغصوب من غير إضاعة مال (وعلى الغاصب ضمانها إلا أن يزيد ضرر الكسر على التبقية فيسقط) الكسر (ويجب على الغاصب ضمان الدينار) فيعطى رب الدينار بدله ولا تكسر لأن في كسرها إذن إضاعة للمال وهي منهي عنها.

ولو بادر رب الدينار وكسرها لم يلزمه إلا قيمتها وجها واحدا قاله في الإنصاف وغيره.

[فصل زاد المغصوب بيد الغاصب أو غيره]

فصل وإن زاد المغصوب بيد الغاصب أو غيره (لزمه رده بزيادته، متصلة كانت، كالسمن وتعلم صنعة، أو منفصلة كالولد) من بهيمة وكذا من أمة إلا أن يكون جاهلا فهو حر ويفديه بقيمته يوم الولادة ويأتي (والكسب) لأنه من نماء المغصوب وهو لمالكه فلزمه رده كالأصل.

(ولو غصب جارحا) فصاد به (أو قوسا) أو سهما قاله في المغني (فصاد) الغاصب أو غيره (به أو غصب شبكة أو شركا) أو فخا ونحوه (فأمسك) الشرك أو الشبكة (شيئا أو) غصب (فرسا فصاد عليه أو غنم، فهو لمالكه) أي فالصيد في الكل وغنم الفرس لمالك الجارح والقوس والشبكة والشرك والفرس لأن ذلك كله بسبب ملكه فكان له كما لو غصب عبدا فصاد.

(ولا أجرة له) أي لا يلزم الغاصب أجرة للجارح أو القوس أو الشبكة أو الشرك أو الفرس (مدة اصطياده) وغزو الفرس لأن منافع المغصوب في هذه المدة عادت إلى المالك.

فلم يستحق عوضها على غيره، كما لو زرع الغاصب الأرض المغصوبة فأخذ المالك الزرع بنفقته وكذا لو غصب عبدا فصاد أو كسب فهو لسيده ولا أجرة للعبد على الغاصب في مدة كسبه وصيده، لما تقدم.

وإن غصب كلبا وصاد به ففي التلخيص هو للغاصب (وإن غصب منجلا فقطع) الغاصب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية