شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص93

دار الكتب العلمية

لأنها ملكه ويأخذ من الغاصب أرش نقصها لأنه، حصل تحت يده العادية أشبه تلف جزء من المغصوب وقوله (فإن استقر) النقص قبل رد المغصوب (أخذها) أي الحنطة مالكها (و) أخذ (الأرش) لما سبق: ينبغي حمله على ما إذا استقر قبل الطلب، لئلا يتكرر مع الذي قبله.

(وإن جنى) القن (المغصوب) قبل رده (فعلى الغاصب أرش جنايته) لأن جنايته نقص فيه لتعلقها برقبته فكان مضمونا على الغاصب، كسائر نقصه سواء في ذلك ما يوجب القصاص أو المال (وسواء جنى) القن المغصوب (على سيده، أو) على (أجنبي) لأن جنايته على سيده من جملة جناياته فكانت مضمونة على الغاصب كالجناية على الأجنبي، وكذا حكم ما أتلفه القن المغصوب من مال أجنبي أو سيده لما سبق ولا يسقط ذلك برد الغاصب له لأن السبب وجد في يده فلو بيع في الجناية بعد الرد رجع ربه على الغاصب بالقدر المأخوذ منه لاستقراره عليه (وجنايته) أي المغصوب (على غاصبه وعلى ماله هدر) لأنها جناية لو كانت على أجنبي لوجب أرشها على الغاصب فلو وجب له شيء لوجب على نفسه (إلا في قود) لأنه حق تعلق بنفسه لا يمكن تضمينه لغيره فاستوفي منه.

(فلو قتل) المغصوب (عبدا لأحدهما) أي للغاصب أو غيره من أجنبي أو سيده (عمدا فله) أي سيد المقتول (قتله به ثم يرجع السيد بقيمته على الغاصب فيهن) لأنه تلف في يده أشبه ما لو مات بيده.

(وفي المستوعب من استعان بعبد غيره بلا إذن سيده فحكمه) أي المستعين (حكم الغاصب حال استخدامه) فيضمن جنايته ونقصه.

وجزم به في المبدع، وكذا في المنتهى في الديات (ويضمن) الغاصب (زوائد الغصب، كالثمرة) إذا تلفت أو نقصت.

(و) ك (الولد إذا ولدته أمه حيا ثم مات سواء حملت) به أمه (عنده) أي الغاصب (أو غصبها حاملا) لأنه مال مغصوب حصل في يده فيضمنه بالتلف كأصل (وإن ولدته ميتا من غير جناية لم يضمنه) إن كان غصبها حاملا لأنه لم تعلم حياته.

وإن كانت قد حملت به عنده وولدته ميتا فكذلك عند القاضي وابن عقيل وصاحب التلخيص وقدمه في المغني والشرح والفروع والفائق وصححه في الإنصاف وعند أبي الحسين بن القاضي: يضمنه بقيمته لو كان حيا.

وقال الموفق ومن تبعه: والأولى أنه يضمنه بعشر قيمة أمه قال في تصحيح الفروع عن اختيار الموفق وهو الصواب.

ويحتمل الضمان بأكثر الأمرين قال الحارثي: وهو أقيس (و) إن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية