شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص94

دار الكتب العلمية

ولدته ميتا (بها) أي بجناية (يضمنه الجاني بعشر قيمة أمه) لما يأتي في الجنايات (وكذا ولد بهيمة) مغصوبة حكمه حكم أمه فيما سبق من التفصيل لكن إذا ولدته ميتا بجناية يضمن بما نقص أمه لا بعشر قيمتها كما يأتي في الجنايات.

[فصل خلط الغاصب المغصوب بماله]

(فصل وإن خلط الغاصب المغصوب بماله) على وجه يتميز فقد سبق الكلام عليه وإن كان على (وجه لا يتميز) المغصوب عن غيره (مثل إن خلط حنطة) بمثلها (أو) خلط (دقيقا) بمثله (أو زيتا) بمثله (أو نقدا بمثله لزمه) أي الغاصب (مثله) أي المغصوب (منه) أي المختلط من المغصوب وغيره لأنه قدر على دفع بعض ماله إليه مع رد المثل في الباقي فلم ينتقل إلى بدله في الجميع.

كما لو غصب صاعا فتلف بعضه (ولا يجوز للغاصب أن يتصرف في قدر ما له منه) بدون إذن المغصوب منه لأنها قسمة فلا تجوز بغير رضا الشريكين (ولا) يجوز أيضا للغاصب (إخراج قدر الحرام منه) أي المختلط (بدون إذن المغصوب منه لأنه اشتراك) فلا يقاسم نفسه (لا استهلاك) وأنكر الإمام قول من قال: يخرج منه قدر ما خالطه هذا إن عرف ربه وإلا تصدق به عن ربه وما بقي حلال.

وإن عبر الحرام الثلث قال أحمد في الذي يعامل بالربا: يأخذ رأس ماله ويرد الفضل إن عرف ربه وإلا تصدق به ولا يؤكل عنده شيء وإن شك في قدر الحرام تصدق بما يعلم أنه أكثر منه نص عليه (وإن خلطه) أي المغصوب (بدونه) من جنسه (أو) خلطه (بخير منه) من جنسه (أو) خلطه (بغير جنسه) مما له قيمة (ولو بمغصوب مثله لآخر وكان الخلط على وجه لا يتميز) كزيت بشيرج (فهما) أي مالكا المخلوطين (شريكان بقدر قيمتهما فيباع الجميع ويدفع إلى كل واحد قدر حقه، كاختلاطهما من غير غصب) لأنه إذا فعل ذلك وصل كل منهما إلى حقه فإن نقص المغصوب عن قيمته منفردا فعلى الغاصب ضمان النقص لأنه حصل بفعله.

وإن خلطه بما لا قيمة له كزيت بماء فإن أمكن تخليصه خلصه ورده ونقصه، وإلا أو كان يفسده فعليه مثله.

(وإن اختلط درهم) لإنسان (بدرهمين لآخر من غير غصب فتلف) درهمان (اثنان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية