شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص96

دار الكتب العلمية

المصبوغ (لم يجبر المالك) لحديث «إنما البيع عن تراض» وإن بذل الغاصب لرب الثوب قيمته ليملكه؛ أو بذل رب الثوب قيمة الصبغ للغاصب ليملكه لم يجبر الآخر لأنها معاوضة لا تجوز إلا بتراضيهما.

وصحح الحارثي أن لمالك الثوب تملك الصبغ بقيمته، ليتخلص من الضرر.

(وإن وهب) الغاصب (الصبغ للمالك) للثوب (أو) غصب دارا وزوقها ثم وهب (تزويق الدار نحوهما) للمالك (لزمه) أي المالك (قبوله) لأنه صار من صفات العين فهو كزيادة الصفة في المسلم فيه (كنسج غزل وقصر ثوب، وعمل حديد إبرا أو سيوفا ونحوهما) كسكاكين ونعالات وأوان و (لا) يلزم المالك إذا غصب منه خشبا وجعله بابا ثم وهبه المسامير قبوله (هبة مسامير سمر بها بابا مغصوبا) لأنها أعيان متميزة أشبهت الغراس.

(وإن غصب صبغا فصبغ به) الغاصب (ثوبه، أو) غصب (زيتا فلت به) الغاصب (سويقه فهما شريكان بقدر حقيهما) في ذلك فيباعان ويوزع الثمن على قدر الحقين لأنه بذلك يصل كل منهما لحقه (ويضمن) الغاصب (النقص) إن وجد لحصوله بفعله ولا شيء له إن زاد المغصوب في نظير عمله لتبرعه به.

(وإن غصب ثوبا وصبغا) من واحد (فصبغه به رده) الغاصب (و) رد (أرش نقصه) إن نقص لتعديه به (ولا شيء له في زيادته) بعمله فيه لأنه متبرع به وإن كانا من اثنين اشتركا في الأصل والزيادة بالقيمة وما نقص من أحدهما غرمه الغاصب وإن نقص السعر لنقص سعر الثياب أو الصبغ أو لنقص سعرهما لم يضمنه الغاصب، ونقص كل واحد منها من صاحبه وإن أراد أحدهما قلع الصبغ لم يجبر الآخر.

وكذا لو غصب سويقا من واحد وزيتا من آخر ولته به، أو نشا وعسلا من اثنين وعقده حلوى (وإنقاء الثوب الدنس بالصابون) من الغاصب (وإن أورث نقصا) في الثوب (ضمنه الغاصب) لحصوله بفعله (وإن زاد) الثوب (ف) الزيادة (للمالك) ولا شيء للغاصب في عمله لتبرعه.

(ولو غصبه) أي الثوب (نجسا لم يملك) الغاصب (تطهيره بغير إذن) ربه كسائر التصرفات (وليس للمالك) للثوب (تكليفه) أي الغاصب (به) أي بتطهيره لأن نجاسته لم تحصل بيده (وإن كان) الثوب حين الغصب (طاهرا فنجس عنده) أي الغاصب (لم يكن له) أي الغاصب (أيضا تطهيره بغير إذن) ربه لما سبق (وله) أي المالك (إلزامه) أي الغاصب (به) أي بتطهيره لأنه تنجس تحت يده العادية (وما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية