كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص97
دار الكتب العلمية
نقص) من قيمة الثوب بسبب الغسل (فعليه) أي الغاصب (أرشه) لأنه نقص، حصل في يده (ولو رده) أي رد الغاصب الثوب (نجسا فمؤنة تطهيره على الغاصب) لأنه كالنقص الحاصل في يده.
[فصل وطئ الغاصب الجارية المغصوبة]
(فصل وإن وطئ الغاصب الجارية) المغصوبة (مع العلم بالتحريم) أي تحريم الوطء (فعليه) أي الغاصب (الحد) أي حد الزنا لأنها ليست زوجة له، ولا ملك يمين، ولا شبهة تدرأ الحد.
(وكذا هي) أي الجارية يلزمها الحد (إن طاوعت) على الزنا (وكانت من أهل الحد) بأن كانت مكلفة غير جاهلة بالتحريم (وعليه) أي الغاصب بوطئها (مهر مثلها) بكرا إن كانت بكرا كما صرح به الحارثي، وإلا فثيبا.
(ولو) كانت (مطاوعة) لأنه حق للسيد فلا يسقط بمطاوعتها كما لو أذنت في قطع يدها (وعلى الغاصب أيضا أرش البكارة) التي أزالها لأنه جزء منها ولأن كلا من المهر والأرش يضمن منفردا، بدليل أنه لو وطئها ثيبا وجب مهرها ولو افتضها بإصبعه وجب أرش بكارتها فلذلك يجب أن يضمنها إذا اجتمعا ويأتي في النكاح أن أرش بكارة الحرة يندرج في مهرها (و) على الغاصب (ردها) أي الجارية (إلى سيدها) لما تقدم أول الباب.
(وإن ولدت) الجارية من غاصب عالم بالحال (فالولد رقيق للسيد) تبعا لأمه لأنه من نمائها (ويضمن الغاصب نقص الولادة) لحصوله بتعديه (ولا ينجبر) نقص الولادة (بزيادة الولد) كما لا ينجبر به نقص غير الولادة.
(وإن تلفت) الجارية (فعليه) أي الغاصب (قيمتها وإن ردها) أي رد الغاصب الجارية حاملا (فماتت في يد المالك بسبب الولادة) وجب ضمانها على الغاصب لأنه أثر فعله، كما لو استرد الحيوان المغصوب وقد جرحه الغاصب، فسرى الجرح إلى النفس عند المالك فمات.
(وتقدم) قريبا (إذا ولدته ميتا) فلا ضمان إن لم يكن بجناية ويضمنه سقطا بعشر قيمة أمه (وإن كان) الغاصب (جاهلا بالتحريم، ومثله يجهله) لقرب عهده بالإسلام، أو كونه نشأ ببادية بعيدة يخفى عليه مثل هذا وكذا جاهل الحال، بأن اشتبهت عليه بأمته أو زوجته في نحو ظلمة أو اشتراها من الغاصب يظنها أمته، أو تزوجها منه على أنها
#