كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص98
دار الكتب العلمية
حرة ونحوه (فلا حد عليه) أي الواطئ للشبهة (وعليه المهر وأرش البكارة) ونقص الولادة لأن ذلك إتلاف يستوي فيه الجاهل والعالم (والولد حر) لاعتقاد الواطئ الإباحة (نسبه لا حق للغاصب) للشبهة وكذا لو كان من غير الغاصب جاهلا وقوله (إن انفصل حيا وعليه فداؤه بقيمته يوم انفصاله) فيه تقديم وتأخير أي وعليه فداء الولد بقيمته يوم ولادته إن انفصل حيا فيفديه الواطئ للسيد لأنه حال بينه وبين السيد، ثبوت رقه باعتقاده وإنما اعتبرت قيمته يوم الولادة لأنه أول حال إمكان تقويمه لأنه لا يمكن تقويمه حملا ولأنه وقت الحيلولة بينه وبين سيده.
(وإن انفصل) المحكوم بحريته (ميتا من غير جناية فغير مضمون) لأنه لم تعلم حياته قبل ذلك (و) إن انفصل ميتا (بجناية فعلى الجاني الضمان) لأن الإتلاف وجد منه (فإن كانت) الجناية (من الغاصب ف) عليه غرة عبد أو أمة قيمتها خمس من الإبل (موروثة عنه) أي عن الجنين لأنه كأنه ولد حيا لأنه أتلف جنينا حرا و (لا يرث الغاصب منها) أي الغرة (شيئا) لو كان الولد منه لأنه قاتل له.
(وعليه) أي الغاصب (للسيد عشر قيمة الأم) فيضمنه له ضمان المماليك ولهذا لو وضعته حيا قومناه مملوكا وقد فوت رقه على سيده (وإن كانت) الجناية (من غير الغاصب فعليه) أي الجاني (الغرة يرثها الغاصب) لأنه أبو الجنين (دون أمه) لأنها رقيقة وعلى الغاصب عشر قيمة الأم للمالك لأنه يضمنه ضمان المماليك لكونه قد فوت رقه على السيد.
(وإن قتلها) الغاصب (بوطئه أو ماتت) الأمة (بغيره فعليه) أي الغاصب (قيمتها) أي الأمة وتقدم (أكثر ما كانت) هكذا في المغني والمبدع قال الحارثي وهذا محمول على أن الكثرة كانت في مقابلة الأوصاف، لا لارتفاع الأسعار، كما صار إليه في مثله، وإلا فهو بعينه مذهب الشافعي مثاله: كانت القيمة ألفا فنقصت، بالافتضاض مائة، ثم بالولادة مائة، ثم ماتت وقيمتها ثمانمائة فالواجب ألف لا ثمانمائة لأن الأوصاف مضمونة كالأعيان ووقع التضمين على هذا الاعتبار بأكثر ما كانت ولو نقصت القيمة لانخفاض السعر قبل الافتضاض، أو قبل الولادة، أو قبل الموت فعلى المذهب: الواجب ما استقر عليه الحال يوم تلف الوصف، أو تلف العين وعلى قول القائلين بأقصى القيم يكون الواجب ألفا انتهى.
والمذهب أنه يضمن المغصوب بقيمته يوم التلف نقله الجماعة عن أحمد (و) على ما نذكره (يدخل في
#