شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص108

دار الكتب العلمية

(وعادت) لاحتمال صدقه لكنه خلاف الظاهر.

فلذلك كان القول قولها بيمينها (وإن شهدت) امرأة ثقة (بزوالها) أي البكارة بعد دعواه الوطء (لم يؤجل) أي لم يثبت له حكم العنين في تأجيله سنة لبيان كذبها بثبوت زوال بكارتها (وعليه اليمين إن قالت) المرأة (زالت) البكارة (بغيره) أي بغير وطئه لاحتمال صدقها (وكذا إن أقر بعنته وأجل) السنة (وادعى وطأها في المدة) فقولها إن كانت بكرا وشهدت ثقة ببقاء بكارتها عملا بالظاهر.

(وإن كانت ثيبا وادعى وطأها بعد ثبوت عنته وأنكرته ف) القول (قولها) لأن الأصل عدم الوطء وقد انضم إليه وجود ما يقتضي الفسخ وهو ثبوت العنة (وإن ادعى الوطء ابتداء مع إنكار العنة وأنكرته) أي الوطء (فقوله مع يمينه) إن كانت ثيبا لأن الأصل السلامة (فإن نكل) عن اليمين (قضي عليه بنكوله ويكفي في زوال العنة تغييب الحشفة أو قدرها من مقطوع) الحشفة (مع انتشاره) ليكون ما يجزئ من المقطوع مثل ما يجزئ من الصحيح.

وكذا يسقط حق امرأة من جب بعض ذكره بتغييب قدر الحشفة مع الانتشار (وإن ادعت زوجة مجنون عنته ضربت له المدة) عند ابن عقيل وصوبه في الإنصاف وعند القاضي لا تضرب.

ووجه الأول أن مشروعية ملك الفسخ لدفع الضرر الحاصل بالعجز عن الوطء وذلك يستوي فيه المجنون والعاقل قال في المنتهى: ومجنون ثبتت عنته كعاقل في ضرب المدة (ويكون القول قولها هنا في عدم الوطء ولو كانت ثيبا) لأن قول المجنون لا حكم له (وإن علم أن عجزه) أي الزوج (عن الوطء لعارض من صغر أو مرض مرجو الزوال لم تضرب له مدة) لأنه ليس بعنين وعارضه مرجو الزوال.

(وإن كان) عجزه عن الوطء (لكبر أو مرض لا يرجى زواله ضربت له المدة) كالخلقي لأن عارضه لا يرجى زواله (وكل موضع حكمنا بوطئه فيه بطل حكم عنته فإن كان) الحكم بوطئه (في ابتداء الأمر) عند الترافع (لم تضرب له مدة) لأنه لا عنة مع الوطء.

(وإن كان) الحكم بوطئه (بعد ضربها انقطعت) عنته لأنه لا يمكن زوالها (وإن كان) الحكم بوطئه (بعد انقضائها لم يثبت لها خيار) الفسخ لزوال موجبه كما لو زال عيب المبيع سريعا (وكل موضع حكمنا بعدم الوطء فيه حكمنا بعنته كما لو أقر بها) أي بالعنة لأن عدم الوطء علامتها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية