كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص109
دار الكتب العلمية
[فصل الثاني ما يشترك فيه الرجال والنساء]
فصل القسم الثاني من العيوب ما يشترك فيه الرجال والنساء وقد أشار إليه بقوله (ويثبت الخيار في فسخ النكاح بجذام أو برص أو جنون ولو أفاق) أحيانا لأن النفس لا تسكن إلى من هذه حاله (فإن اختلفا في بياض بجسده) هل هو بهق أو برص؟ (أو) اختلفا (في علامات الجذام من ذهاب شعر الحاجبين، هل هو جذام؟ فإن كانت للمدعي بينة من أهل الثقة والخبرة تشهد بما قال ثبت قوله وإلا) بأن لم تكن له بينة بذلك (حلف المنكر) لحديث «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (والقول قوله) أي المنكر حيث لا بينة بيمينه ولما سبق.
(وإن اختلفا في عيوب النساء) تحت الثياب (أريت النساء الثقات) لأن الحاجة تندفع بذلك (ويقبل قول امرأة واحدة عدل) فيكتفى بشهادتها بذلك لأنه محل حاجة والأحوط اثنتان كما يأتي في الشهادات (وإن شهدت) امرأة عدل (بما قال الزوج) من العيب في امرأته عمل بشهادتها (وإلا فالقول قول المرأة) في عدم العيب لأن الأصل السلامة قلت: وفي معنى ذلك لو ادعى الزوج بعد الوطء أنه وجد الزوجة ثيبا وقالت: بل كنت بكرا فالظاهر أن القول قولها لأن الأصل السلامة بخلاف ما تقدم في البيع إذا اختلف البائع والمشتري في ذلك لأن الأصل براءة المشتري من الثمن.
(وإن زال العقل بمرض فهو إغماء لا يثبت به خيار) لأنه لا تطول مدته ولا تثبت الولاية به (فإن زال المرض ودام الإغماء فهو كالجنون) يثبت به الخيار قاله في الشرح وعبارة الزركشي والمبدع فهو جنون (يثبت به الخيار) .
القسم الثالث من العيوب ما يختص بالنساء وهو المشار إليه بقوله (ويثبت) خيار الفسخ للزوج (بالرتق) بفتح الراء والتاء (وهو كون الفرج مسدودا ملتصقا لا مسلك للذكر فيه) بأصل الخلقة ويثبت خيار الفسخ للزوج (بالقرن والعفل، وهو لحم يحدث فيه يسده) فعلى هذا: القرن والعفل في العيوب واحد وهو قول القاضي وظاهر الخرقي.
(وقيل: القرن عظم أو غدة تمنع ولوج الذكر) قاله صاحب المطلع والزركشي (وقيل: العفل رغوة تمنع لذة الوطء) قاله أبو حفص.
(وقيل: شيء يخرج من الفرج شبيه بالأدرة التي للرجال في الخصية) قاله صاحب المطلع
#