شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص117

دار الكتب العلمية

عن كيفيتها، فأولى إذا ارتفعوا إلينا من غير إسلام (ولا نعتبر له) أي لنكاحهم الذي يعتقدونه لأنفسهم (شروط أنكحة المسلمين من الولي والشهود، وصفة الإيجاب والقبول وأشباه ذلك) مما تقدم، لما سبق (لكن لا نقرهم على نكاح محرم في الحال) أي حال الترافع إلينا مسلمين أو لا (كالمحرمات بالنسب) كأن كانت تحته أخته أو بنتها أو بنت أخيه (أو السبب) كأن تكون تحته أم زوجته أو زوجة أبيه أو ابنه أو أخته من رضاع أو بنت موطوءته ولو بشبهة أوزنا (وكالمعتدة) من غيره ولم تفرغ عدتها (و) ك (المرتدة) لأنها لا تقر على ردتها (و) ك (المجوسية) إذا أسلم زوجها لا يقر على نكاحها.

(و) ك (الحبلى من الزنا) إذا ترافعا إلينا قبل أن تلد أو أسلما أو أحدهما قبل ذلك (و) ك (المطلقة ثلاثا) فلا يقر على نكاحها إذا أسلم أو أسلمت أو ترافعا إلينا (أو) كان النكاح (شرط فيه الخيار متى شاء أو) شرط فيه الخيار (إلى مدة هما فيها) حيث قلنا بفساده من المسلم كما نبه عليه القاضي وابن عقيل وأبو عبد الله بن تيمية وصاحب التنقيح لأنهما يعتقدان أنه لا يدوم بينهما والمذهب أن النكاح صحيح والشرط فاسد كما تقدم وعبارته كالمنتهى موهمة، وسبقهما الشارح وغيره إليها (ونحوه) كما لو تزوجها إلى مدة وهو نكاح المتعة فإذا أسلما لم يقرا عليه لأنهما يعتقدان أنه لا يدوم بينهما (بل يفرق بينهم فإن كان) .

التفريق بينهم (قبل الدخول فلا مهر) لها لأنه لا أثر للعقد إذن (وإن فرق بينهما بعده) أي: بعد الدخول (فلها مهر المثل) لشبهة العقد والاعتقاد (وإن كانت المرأة تباح إذن) أي حال الترافع أو الإسلام (كعقده) عليها (في عدة) ولم يترافعا أو يسلما حتى (فرغت) العدة (أو) عقده (بلا ولي أو بلا شهود وصيغة) أي: إيجاب وقبول (أو تزويجها على أخت) لها و (ماتت) أختها (بعد عقده وقبل الإسلام والترافع أقرا) قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معا في حالة واحدة: أن لهما المقام على نكاحهما ما لم يكن بينهما نسب أو رضاع.

(وإن قهر حربي حربية فوطئها أو طاوعته واعتقداه نكاحا أقرا) عليه إذا أسلما لأن المصحح له اعتقاده الحل وهو موجود هنا كالنكاح بلا ولي (وإن لم يعتقداه نكاحا لم يقرا عليه لأنه ليس من أنكحتهم، وكذا ذمي) يعني قهر حربية واعتقداه نكاحا أقرا عليه أو طاوعته على الوطء واعتقداه نكاحا أقرا عليه وأما قهر الذمية فلا يتأتى لعصمتها قال الشيخ تقي الدين: إن قهر ذمي ذمية لم يقر مطلقا، وهو ظاهر كلام جماعة وصرح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية