شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص116

دار الكتب العلمية

فإذا آلى الكافر من زوجته فحكمه كالمسلم على ما يأتي تفصيله، لتناول عموم آية الظهار، والإيلاء لهم (وفي وجوب المهر والقسم) لما تقدم، (و) في (الإباحة للزوج الأول) إذا كان طلقها ثلاثا وكان الثاني وطئها لدخوله في عموم قوله تعالى {حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: 230] .

(و) في (الإحصان) إذا وطئها وهما حران مكلفان كما يأتي تفصيله في الحدود (وغير ذلك) كوجوب النفقة والكسوة ولزوم ما يلزم من الشروط والفسخ لنحو عنة أو إعسار بواجب نفقة، (فإذا طلق الكافر) امرأته الكافرة (ثلاثا ثم تزوجها قبل زوج وإصابة ثم أسلما، لم يقر عليه) لأنها مطلقة ثلاثا لم يصبها زوج غيره، (وإن طلق) الكافر امرأته (أقل من ثلاث ثم) أعادها و (أسلما فهي عنده على ما بقي من طلاقها) سواء أعادها قبل أن تنكح غيره أو بعده، كما يأتي في المسلم.

(وإن نكحها) أي: الكافرة الزوج (الثاني وأصابها حلت لمطلقها ثلاثا سواء كان المطلق مسلما أو كافرا) لما تقدم.

(وإن ظاهر الذمي من امرأته، ثم أسلما فعليه كفارة الظهار) بالوطء فيه لما تقدم والظاهر أن الذمية ليست قيدا.

(ونقرهم) أي: الكفار (على فاسد نكاحهم، وإن خالف أنكحة المسلمين إذا اعتقدوه في دينهم) نكاحا.

(ولم يرتفعوا إلينا) لقوله تعالى {فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا} [المائدة: 42] فدل على أنهم يخلون أحكامهم إذا لم يجيئوا إلينا، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - أخذ الجزية من مجوس هجر ولم يعترض عليهم في أنكحتهم مع علمه أنهم يستبيحون نكاح محارمهم وما لا يعتقدون حله ليس من دينهم فلا يقرون عليه كالزنا والسرقة (فإن أتونا قبل عقده) أي النكاح (عقدناه على حكمنا) بولي وشهود وإيجاب وقبول لقوله تعالى {وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط} [المائدة: 42] .

(وإن أتونا مسلمين أو غير مسلمين بعده) أي العقد (لم نتعرض لكيفية عقدهم) لأنه أسلم خلق كثير في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقرهم على أنكحتهم ولم يكشف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية