كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص161
دار الكتب العلمية
نكاح يسوغ فيه الاجتهاد فاحتيج في التفريق إلى إيقاع فرقة كالصحيح المختلف فيه ولأن تزويجها من غير فرقة يفضي إلى تسليط زوجين عليها، كل واحد يعتقد صحة نكاحه وفساد نكاح الآخر، ويفارق النكاح الباطل من هذين الوجهين، قال في الشرح: فعلى هذا متى تزوجت بآخر قبل التفريق لم يصح النكاح الثاني ولم يجز تزويجها الثالث حتى يطلق الأولان أو يفسخ نكاحهما.
(ويجب مهر المثل للموطوءة بشبهة) كمن وطئ امرأة ليست زوجة له ولا مملوكة يظنها زوجته أو مملوكته قال في الشرح والمبدع: بغير خلاف عملناه كبدل متلف.
(و) يجب مهر المثل أيضا (لمكرهة على زنا) وطئها (في قبل ولو كانت من محارمه) كأخته وعمته من نسب أو رضاع كبدل متلف (أو) كانت الموطوءة بزنا (ميتة) فيجب مهر المثل ويورث عنها قال في الفروع: ولو وطئ ميتة لزمه مهر المثل في ظاهر كلامهم وهو متجه ثم نقل عن القاضي: أنه لا مهر.
(ولو) كان الوطء بشبهة أو زنا مع إكراه (من مجنون) لأنه إتلاف ولا يلحقه النسب في الزنا ويأتي (ويتعدد المهر بتعدد الشبهة، مثل أن تشتبه) الموطوءة (بزوجته ثم يتبين) له (الحال ويعرف أنها ليست زوجته، ثم تشتبه الموطوءة عليه مرة أخرى أو تشتبه عليه بزوجته) فاطمة (ثم تشتبه بزوجته الأخرى أو بأمته ونحو ذلك) .
وتقدم في الكتابة يتعدد بوطئه مكاتبته إن استوفت مهر الوطء الأول، وإلا فلا وقاله في المغني والنهاية (ويتعدد) أيضا المهر (ب) تعدد (وطء الزنا إذا كانت مكرهة) كل مرة لأنه إتلاف فيتعدد بتعدد سببه (أو) أي وكذا يتعدد بتعدد وطء الزنا إذا كانت أمة ولو كانت (مطاوعة بغير إذن سيدها) لأن الحق في المهر للسيد فلا يسقط بمطاوعتها و (لا) يتعدد المهر (بتعدد وطء) في (شبهة) واحدة (مثل أن أشتبهت) الموطوءة (عليه بزوجته ودامت تلك الشبهة حتى وطئ مرارا) فعليه مهر واحد لأن ذلك بمنزلة إتلاف واحد.
(ولا)
#