كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص162
دار الكتب العلمية
يتعدد المهر أيضا (بتعدده) أي الوطء (في نكاح فاسد) لدخولها على أن تستحق مهرا واحدا (ولا مهر بوطئها) أي المشتبهة والمزني بها (في دبر ولا في اللواط بالذكر) لأنه غير مضمون على أحد، لأن الشرع لم يرد ببدله ولا هو إتلاف لشيء فأشبه القبلة والوطء دون الفرج (ولا) مهر للمزني بها (المطاوعة على الزنا) لأنه إتلاف للبضع برضا مالكه (كما لو أذنت له في قطع يدها فقطعها إلا الأمة) المزني بها فلا يسقط مهرها بطواعيتها لأنه لسيدها، والمبعضة يسقط منه ما يقابل حريتها والباقي لسيدها.
(وإذا وطئ في نكاح باطل بالإجماع كنكاح زوجة الغير أو) نكاح (المعتدة) قلت: من غير زنا وإلا فهو مختلف فيه (وهو عالم بالحال) أي بأنها زوجة الغير أو معتدته.
(و) عالم ب (تحريم الوطء وهي مطاوعة عالمة) بالحال (فلا مهر) لها إن كانت حرة (لأنه زنا يوجب الحد وهي مطاوعة عليه، وإن جهلت تحريم ذلك أو) جهلت (كونها في عدة فلها مهر المثل) بما نال من فرجها (كالموطوءة بشبهة ولا يجب أرش بكارة مع وجوب المهر) للحرة (الموطوءة بشبهة أو زنا) لأنه وطء ضمن بالمهر فلا يجب معه أرش كسائر الوطء ولأن الأرش يدخل في مهر المثل فلا يجب مرة أخرى وهذا بخلاف الأمة وتقدم في الغصب (ومن طلق امرأته قبل الدخول) والخلوة (طلقة وظن أنها لا تبين بها فوطئها لزمه مهر المثل) بالوطء لأنه وطء شبهة.
(و) لزمه أيضا (نصف المسمى) بالطلاق قبل الدخول ولما تقدم.
[فصل دفع أجنبية فأذهب عذرتها]
(فصل وإن دفع أجنبية) أي غير زوجته أو أمته (فأذهب عذرتها) بضم العين أي بكارتها (أو فعل ذلك بإصبعه أو غيرها فعليه أرش بكارتها) لا مهر مثلها لأنه لم يطأها وهو إتلاف جزء لم يرد الشرع بتقدير عوضه، فرجع فيه إلى أرشه كسائر المتلفات (وهو) أي
#