كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص215
دار الكتب العلمية
لم يطلق إلا بعوض فإذا لم يسلم له رجع إلى ما رضي بكونه عوضا وهو المسمى إن كان أقل من الألف وإن كان أكثر فله الألف فقط لأنه رضي بكونه عوضا عنها وعن شيء آخر فإذا جعل كله عوضا عنها كان أحظ له.
(وإن خالعته أمة بغير إذن سيدها على شيء) معين أو في ذمتها (لم يصح) الخلع لأنه تصرف من غير أهله إذ الرقيق بدون إذن سيده ليس بأهل للتصرف، فلا يصح منه كالمجنون.
(و) إن خالعته الأمة (بإذنه) أي إذن السيد (يصح) الخلع كالبيع (ويكون العوض) الذي أذن لها في الخلع عليه (في ذمته) أي السيد (كاستدانتها بإذنه) فيطالب به (وكذا الحكم في المكاتبة) إذا خالعته فإن كان بغير إذن السيد لم يصح لأنه تبرع وإن كان بإذنه صح (إلا أنه إن كان) الخلع (بإذن سيدها سلمته مما في يدها) لأنه التزمه بالعقد.
(وإن لم يكن في يدها) أي المكاتبة (شيء) مما خالعته عليه بإذن سيدها (فهو في ذمة سيدها) قاله في الشرح قال في الرعاية الصغرى في المكاتبة والمدبرة والمأذون لها في التجارة ف (إن خالعته المحجور عليها لسفه أو صغر أو جنون لم يصح الخلع ولو أذن فيه الولي) لأنه تصرف في المال وليست من أهله ولا إذن للولي في التبرعات قال في المبدع: والأظهر الصحة مع الإذن للمصلحة (فيقع) الطلاق (رجعيا إن كان بلفظ طلاق أو نيته) وكان (دون ثلاث) لأن الثلاث لا رجعة معها (وإلا) بل لم يكن بلفظ طلاق ولا نيته (كان لغوا) كخلوه عن عوض.
(وإن تخالعا هازلين بلفظ طلاق أو نيته صح) الطلاق لما يأتي (وإلا) بأن تخالعا هازلين بغير لفظ طلاق ولا نيته (فلا) يصح الخلع لخلوه عن العوض (كمبيع ولا يبطل إبراء من) خالعت زوجها على براءته له ثم (ادعت سفها حالة الخلع بلا بينة) تشهد بسفهها حالته لأنها تدعي الفساد والأصل الصحة (ويصح) الخلع (من محجور عليها لفلس) على مال في ذمتها، لأن لها ذمة يصح تصرفها فيها وليس لها مطالبتها حال حجرها كما لو استدانت من إنسان في ذمتها أو باعها شيئا بثمن في ذمتها (ويكون) ما خالعت عليه دينا (في ذمتها يؤخذ منها إذا انفك عنها الحجر وأيسرت) وعلم منه أنها لو خالعت بمعين من مالها لم يصح لتعلق حق الغرماء به انتهى.
#