كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص221
دار الكتب العلمية
صح ولو لم يصف النفقة، فلا يشترط ذكر الطعام وجنسه كما يأتي (والأولى أن يذكر مدة الرضاع) من تلك المدة.
(و) أن يذكر (صفة النفقة بأن يقول ترضعيه من العشر سنين حولين أو أقل بحسب ما يتفقان عليه ويذكر ما يقتاته) الولد (من طعام وأدم فيقول حنطة أو غيرها كذا وكذا قفيزا و) يذكر (جنس الأدم فإن لم يكن يذكر مدة الرضاع منهما) أي من المدة التي خالعها على كفالته النفقة فيها كالعشر سنين (ولا) ذكر (قدر الطعام والأدم صح) الخلع لما تقدم (ويرجع إلى العرف والعادة) .
فمدة الرضاع إلى حولين والنفقة ما يستعمله مثله (وللولد أن يأخذ منها) أي المخلوعة (ما يستحقه) الولد (من مؤنة الوالد وما يحتاج إليه فإن أحب أنفقه بعينه وإن أحب أخذه لنفسه وأنفق على الولد غيره) لأنه بدل ثبت له في ذمتها فله أن يستوفيه بنفسه وبغيره (وإن أذن لها في الإنفاق عليه) أي الولد (جاز) لما سبق (فإن مات الولد) الذي خالعها على إرضاعه والإنفاق عليه عشر سنين مثلا (بعد مدة الرضاع فلأبيه أن يأخذ ما بقي من المؤنة يوما فيوما كما تقدم) موضحا.
(ولو أراد الزوج أن يقيم بدل الرضيع) بأن يأتيها بطفل آخر (ترضعه أو تكفله فأبت ذلك أو أرادته هي) أي أرادت أن يأتيها برضيع آخر ترضعه أو تكفله (فأبى لم يلزما) أي لم يلزم المخلوعة ذلك في الأولى ولا المخالع في الثانية لأن ما يستوفى من اللبن أو الكفالة إنما يتقدر بحاجة الصبي وحاجة الصبيان تختلف ولا تنضبط فلم يجز أن يقوم غيره مقامه، كما لو أراد أحدهما ذلك في حياة الولد.
(وإن خالع حاملا على نفقة حملها صح) الخلع لأنها مستحقة عليه بسبب موجود فصح الخلع بها وإن لم يعلم قدرها كنفقة الصبي (وسقطت) النفقة (نصا) لأنها صارت مستحقة له (ولو خالعها وأبرأته من نفقة حملها بأن جعلت ذلك عوضا في الخلع صح) ذلك كما تقدم، وكذا لو خالعته على شيء ثم أبرأته من نفقة حملها (ولا نفقة لها ولا للولد حتى تفطمه فإذا فطمته فلها طلبه بنفقته) لأنها قد أبرأته مما يجب لها من النفقة فإذا فطمته لم تكن النفقة لها فلها طلبها منه (وتعتبر الصيغة منهما) أي المتخالعين (في ذلك كله) أي جميع ما تقدم من صور الخلع (فيقول: خلعتك أو فسخت نكاحك على كذا أو فاديتك على كذا فتقول) هي (قبلت أو رضيت) ونحوه (أو تسأله هي فتقول: اخلعني أو طلقني على كذا فيقول خلعتك ونحوه) مما تقدم من الصريح والكنايات (أو يقول الأجنبي: اخلعها أو طلقها على ألف ونحوه فيجيب) الزوج في المجلس وتقدم التنبيه على ذلك.
#