شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص222

دار الكتب العلمية

[فصل الخلع بالمجهول وبالمعدوم الذي ينتظر وجوده]

فصل (ويصح الخلع بالمجهول وبالمعدوم الذي ينتظر وجوده) لأن الطلاق معنى يجوز تعليقه بالشرط، فجاز أن يستحق به العوض المجهول كالوصية، ولأن الخلع إسقاط لحقه من البضع وليس فيه تمليك شيء والإسقاط تدخله المسامحة ولذلك جاز بغير عوض على رواية (وللزوج ما جعل له) من العوض المجهول والمعدوم المنتظر وجوده (فإن خالعها على ما في يدها من الدراهم صح) الخلع (وله ما في يدها ولو كان أقل من ثلاثة دراهم ولا يستحق غيره) لأن ذلك من الدراهم وهو في يدها (وإن لم يكن في يدها شيء فله ثلاثة دراهم كما لو وصى له بدراهم) لأنه أقل ما يقع عليه اسم الدراهم حقيقة.

(و) إن خالعها (على ما في بيتها من المتاع فله ما فيه) أي البيت من المتاع (قليلا كان) المتاع (أو كثيرا) لأنه المخالع عليه (وإن لم يكن فيه متاع فله أقل ما يسمى متاعا) كالوصية (وإن خالعها على حمل أمتها أو) حمل (غنمها أو غيره) كحمل بقرها (أو) على (ما تحمل شجرتها فله ذلك) أي للزوج ما حصل من حمل الأمة أو الغنم أو غيره (فإن لم يكن حمل أرضته بشيء نصا والواجب) له (ما يتناوله الاسم) كالوصية (وكذا) لو خالعها (على ما في ضروع ماشيتها ونحوه) من كل مجهول أو معدوم منتظر وجوده.

(وإن خالعها على عبد مطلق) أي غير معين ولا موصوف (فله أقل ما يسمى عبدا) كالوصية (وإن قال: إن أعطيتني عبدا فأنت طالق طلقت بأي عبد أعطته) لأن الشرط عطية عبد وقد وجد وقوله (يصح تمليكه) صفة لعبد أخرج به ما لا يصح تمليكه كالمرهون والموصى بعتقه والمنذور عتقه نذر تبرر (ولو) كان الذي أعطته إياه (مدبرا أو معلقا عتقه بصفة) قبل وجودها ويكون (طلاقا بائنا) لأنه على عوض (وملك العبد نصا) لأنه عوض خروج البضع عن ملكه (والبعير والبقرة والشاة والثوب ونحو ذلك) من المبهمات (كالعبد) فيما تقدم (فإن) قال لها: إن أعطيتني عبدا أو ثوبا أو بعيرا أو شاة أو بقرة فأنت طالق فأعطته ذلك ف (بان مغصوبا) لم تطلق (أو) قال إن أعطيتني عبدا فأنت طالق وأعطته عبدا فبان (العبد حرا أو مكاتبا أو مرهونا لم تطلق) لأن العطية إنما تتناول ما يصح تمليكه.

وقوله: أو مكاتبا نقله في الإنصاف عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية