شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص225

دار الكتب العلمية

الطلاق لعدم وجود الصفة.

(وإن قال أنت طالق بألف إن شئت لم تطلق حتى تشاء بالقول) لأنه معلق بشرط فلا يتقدمه (فإن شاءت ولو على التراخي وقع) الطلاق (بائنا) للعوض (ويستحق الألف) لكونها في نظير خروج البضع عن ملكه.

(وإن قالت: اخلعني بألف أو) اخلعني (على ألف، أو) قالت (: طلقني بألف، أو) طلقني (على ألف أو قالت) طلقني أو اخلعني (ولك ألف إن طلقتني أو خلعتني أو إن طلقتني فلك علي ألف، ففعل على الفور بأن قال خلعتك أو طلقتك، وإن لم يذكر الألف بانت) لأن الباء للمقابلة وعلى في معناها وقوله طلقتك أو خلعتك جواب لما استدعته منه والسؤال كالمعاد في الجواب فأشبه ما لو قالت: بعني عبدك بألف فقال بعتك إياه ولم يذكر الألف (واستحق الألف) لأنه فعل ما جعلت الألف في مقابلته من غالب نقد البلد كالبيع (ولها) أي الزوجة (أن ترجع) عن جعل الألف في مقابلة الطلاق أو الخلع (قبل أن يجيبها) الزوج إلى الطلاق أو الخلع لأن قولها ذلك إنشاء على سبيل المعاوضة فلها الرجوع قبل تمامه بالجواب كالبيع وكذا قولها إن طلقتني فلك ألف لأنه وإن كان بلفظ التعليق فهو تعليق لوجوب العوض لا للطلاق بخلاف تعليق الزوج الطلاق على عوض فإنه لا يملك الرجوع فيه كما تقدم.

(ولو قالت) لزوجها (طلقني بألف إلى شهر أو بعد شهر فطلقها قبله فلا شيء لها نصا) لأنه اختار إيقاع الطلاق من غير عوض ويقع رجعيا ولو أجابها بقوله إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق استحق العوض ووقع الطلاق عند رأس الشهر بائنا لأنه بعوض.

(وإن قالت) طلقني بألف (من الآن إلى شهر فطلقها قبله) أي الشهر (استحقه) لأنه أجابها إلى سؤالها لا إن طلقها بعده فلا يستحقه ويقع رجعيا.

(و) إن قالت (طلقني بألف فقال طلقتك ينوي به الطلاق صح) الطلاق (واستحق الألف) لأنه أجابها إلى ما استدعته منه لأنه من كناياته (وإلا) أي وإن لم ينو بالخلع الطلاق (لم يصح الخلع) لخلوه عن العوض (ولم يستحق شيئا لأنه ما أجابها إلى ما بذلت العوض فيه) أي لأجله.

(و) إن قالت له (اخلعني بألف فقال طلقتك لم يستحقه) أي الألف (لأنه أوقع طلاقا ما طلبته) فلم يوجد ما بذلت العوض فيه (ووقع) الطلاق (رجعيا) إن كان دخل أو خلا بها وكان دون ثلاث لخلوه عن العوض.

(و) إن قالت (طلقني واحدة بألف أو) طلقني واحدة (على ألف أو) طلقني واحدة (ولك ألف ونحوه فطلقها ثلاثا أو اثنتين استحقه) أي الألف لأنه حصل لها ما طلبته وزيادة.

(و) إن قالت (طلقني واحدة بألف فقال أنت طالق وطالق وطالق بانت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية