شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص29

دار الكتب العلمية

بعده (وجعل كتابه معجزا) لقوله تعالى: {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله} [الإسراء: 88] الآية.

(و) جعل كتابه (محفوظا عن التبديل) والتحريف لقوله تعالى: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه} [فصلت: 42] بخلاف غيره من الكتب، وقد اشتمل على جميع الكتب الإلهية وزيادة، وجمع كل شيء ويسر للحفظ ونزل منجما وعلى سبعة أحرف أي أوجه من المعاني متفقة بألفاظ مختلفة وبكل لغة من لغات العرب لكن أكثره بلغة أهل الحجاز ففيه خمسون لغة ذكرها الواسطي في الإرشاد.

(ولو ادعى عليه) بشيء (أو ادعى) على غيره (بحق كان القول قوله) - صلى الله عليه وسلم - (بغير يمين) لأنه المعصوم الصادق الصدوق انتهى.

(وظاهر كلامهم) أي الأصحاب، كما أشار إليه في الفروع (أنه في وجوب القسم) بين الزوجات (والتسوية بين الزوجات كغيره) قال في الفروع وذكره في المحرر والفنون والفصول انتهى لقوله «اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» رواه ابن حبان وغيره وصححه الحاكم على شرط مسلم قال الترمذي: وروي مرسلا وهو أصح (وظاهر كلام ابن الجوزي أنه) أي القسم (غير واجب) عليه.

وقال الشيخ تقي الدين في المستوعب: أبيح له ترك القسم قسم الابتداء أو قسم الانتهاء، قاله أبو بكر والقاضي في الجامع.

(وجعل) - صلى الله عليه وسلم - (أولى بالمؤمنين من أنفسهم) لقوله تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} [الأحزاب: 6] (ويلزم كل واحد أن يقيه بنفسه وماله فله طلب ذلك) حتى من المحتاج، ويفدي بمهجته مهجته - صلى الله عليه وسلم -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية