شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص273

دار الكتب العلمية

لأنه مقر على نفسه بما هو الأغلظ عليه (وإلا) أي وإن لم ينو وقوعه إذن بأن أطلق أو نوى إيقاعه في الماضي (لم يقع) الطلاق لأنه رفع للاستباحة ولا يملك رفعها في الزمن الماضي فلم يقع كما لو قال أنت طالق قبل قدوم زيد بيومين فقدم اليوم وحكي عن أبي بكر أنه يقع إذا قال قبل أن أتزوجك ولا يقع إذا قال أنت طالق أمس فعلى القول بوقوعه (وإن قال أردت أن زوجا قبلي طلقها أو) قال أردت أني (طلقتها أنا في نكاح قبل هذا قبل منه إن كان) ذلك (قد وجد) لأن لفظه محتمل له (ما لم تكن قرينة من غضب أو سؤالها الطلاق ونحوه) ، فلا يقبل منه ذلك لأنه خلاف الظاهر (فإن مات) بعد قوله أنت طالق أمس أو قبل أن أتزوجك (أو جن أو خرس قبل العلم بمراده لم تطلق) لأن العصمة متيقنة فلا تزال بالشك.

(و) وإن قال (أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر فقدم) زيد (قبل مضي) أي الشهر لم تطلق لأنه تعليق على صفة ممكنة الوجود فوجب اعتبارها (أو) قدم (معه) أي مع مضي الشهر (لم تطلق) لأنه لا بد من جزء يقع الطلاق فيه بعد مضي الشهر، (ويحرم) على من قال لزوجته ذلك (وطؤها من حين عقد الصفة إن كان الطلاق ببيتها) لأن كل شهر يأتي محتمل أن يكون شهر وقوع الطلاق فيه قال أبو العباس تأملت نصوص الإمام فوجدته يأمر باعتزال الرجل زوجته في كل يمين حلف الرجل عليها بالطلاق وهو لا يدري أبار هو أو حانث؟ حتى يستبين أنه بار فإن لم يعلم أنه بار اعتزلها أبدا وإن علم أنه بار في وقت وشك في وقت اعتزلها وقت الشك ثم ذكر فروعا من ذلك كما نقله عنه في الاختيارات، وذكر بعضه في الحاشية.

(ولها) أي للزوجة المقول لها ذلك (النفقة) من حين التعليق (إلى أن يتبين وقوع الطلاق) لأن الأصل بقاء الزوجية وهي محبوسة لأجله، (وإن قدم) زيد (بعد شهر وجزء يسع وقوع الطلاق تبينا وقوعه فيه) أي وقوع الطلاق في ذلك الجزء عقب التعليق لوجود شرطه (و) تبينا (أن وطأه) في الشهر (محرم) إن كان الطلاق بائنا لأنها أجنبية منه، (فإن كان وطئ) بعد التعليق (لزمه المهر) بما نال من فرجها (إن كان الطلاق بائنا) وإن كان رجعيا فلا تحريم ولا مهر وحصلت به رجعتها.

(وإن خالعها بعد اليمين) أي التعليق المذكور (بيوم فأكثر) من يوم (كثرة يقع الخلع معها قبل الطلاق بحيث لا تكون) المخلوعة (معها) أي مع الكثرة حين الخلع (بائنا) وقت الخلع (وكان الطلاق المعلق بائنا) ثم قدم زيد بعد الشهر بيومين (صح الخلع وبطل الطلاق) المعلق لأن محل وقوع الطلاق صادفها بائنا بالخلع، (وإن قدم) زيد (بعد شهر وساعة) من حين التعليق (وقع الطلاق البائن) لوجود شرطه (دون الخلع) فلا يصح (وترجع بالعوض) لأنا تبينا أنها كانت حينه بائنا بالطلاق (وإن كان الطلاق)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية