كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص274
دار الكتب العلمية
المعلق (رجعيا صح الخلع قبل وقوع الطلاق وبعده) لأن الرجعية زوجة يصح خلعها (ما لم تنقض عدتها) .
فإن انقضت عدتها بانت ولم يصح الخلع إن تبينا وقوعه بعدها قلت إن وقع الخلع حيلة لإسقاط يمين الطلاق لم يصح كما تقدم (وكذا الحكم لو قال أنت طالق قبل موتي بشهر فإن مات أحدهما قبل مضي شهر أو معه لم يقع الطلاق) وإن مات قبل عقد اليمين بشهر وساعة تبينا وقوع الطلاق في تلك الساعة (لكن لا إرث) لمطلقة (بائن) في تلك الصورة (لعدم التهمة) بحرمانها الميراث (وإن مات أحدهما) أي أحد الزوجين (بعد عقد الصفة) أي بعد التعليق المذكور (بيومين ثم قدم زيد بعد شهر وساعة من حين عقد الصفة، لم يرث أحدهما الآخر) لعدم التهمة كما تقدم (إلا أن يكون) الطلاق (رجعيا فإنه لا يمنع التوارث ما دامت) الرجعية له (في العدة) لأنها زوجة إذن (وإن قدم) زيد (بعد الموت بشهر وساعة وقعت الفرقة بالموت) لسبقه وجود الصفة (ولم يقع الطلاق) المعلق.
(وإن قال إذا مت فأنت طالق قبله بشهر لم يصح) ذلك التعليق لأنه جعل الموت شرطا لطلاقها وهي تبين فيه فلم يتأت ذلك بخلاف أنت طالق قبل موتي بشهر، فإنه لم يجعل موته شرطا يقع به الطلاق عليها قبل شهر، وإنما رتبه فوقع على ما رتبه،.
(وإن قال أنت طالق قبل موتي) طلقت في الحال: (أو) قال أنت طالق (قبل موتك) طلقت في الحال (أو) قال أنت طالق (قبل موت زيد) طلقت في الحال (أو) قال أنت طالق (قبل قدومه) طلقت في الحال (أو) قال أنت طالق (قبل دخولك الدار طلقت في الحال) لأن ما قبل تلك الأشياء من حين عقده أو الصفة فكله محل للطلاق في أوله قال القاضي: سواء قدم زيد أو لم يقدم بدليل قوله تعالى -: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} [النساء: 47] ولم يوجد الطمس في المأمورين، ولو قال لغلامه: اسقني قبل أن أضربك فسقاه في الحال عد ممتثلا وإن لم يضربه.
(وإن قال) أنت طالق (قبيل موتي، أو قال) أنت طالق (قبيل قدوم زيد) أو موته أو قبيل دخولك الدار ونحوه (لم يقع) الطلاق (في الحال ويقع) الطلاق (في الوقت الذي يليه الموت) أو القدوم أو الدخول لأن التصغير يقتضي كون الذي يبقى جزءا يسيرا.
(وإن قال) أنت (طالق قبيل موت زيد وعمرو بشهر) فقال القاضي تتعلق الصفة بأولهما موتا وهو المراد بقوله (وقع بأولهما موتا) يعني قبله بشهر لأن اعتباره بالثاني يفضي إلى وقوعه بعد موت الأول، واعتباره بالأول لا يفضي إلى ذلك فكان أولى.
(وإن قال) أنت طالق (بعد
#