كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص282
دار الكتب العلمية
وقبل) منه حكما لأن لفظه يحتمله.
(و) إن قال (أنت طالق في كل سنة طلقة طلقت الأولى في الحال) لأنه جعل السنة ظرفا للطلاق فيقع إذن (و) تطلق (الثانية في أول المحرم) لأن السنة الثانية ظرف للطلقة فتطلق في أولها (وكذا الثالثة إن بقيت الزوجة في عصمته) بأن استمرت الزوجة في عدتها أو ارتجعها في عدة الطلاق أو جدد نكاحها بعد أن بانت (وإن بانت حتى مضت السنة الثالثة ثم تزوجها لم يقع) الطلاق (ولو نكحها في) السنة (الثانية) وقعت الطلقة عقب نكاحه (أو) نكحها في السنة (الثالثة وقعت الطلقة عقبه) لأنه جزء من السنة التي جعلها ظرفا للطلاق ومحلا له، وكان سبيله أن يقع أولها فمنع منه كونها غير محل للطلاق لعدم نكاحه حينئذ فإذا عادت الزوجة وقع في أولها (فإن قال أردت بالسنة اثني عشر شهرا قبل حكما) لأن لفظه يحتمله (وإن قال أردت أن يكون أول السنين المحرم دين) لأنه محتمل (ولم يقبل في الحكم) لأنه خلاف الظاهر.
(و) إن قال (أنت طالق يوم يقدم زيد فقدم نهارا مختارا حنث) لوجود الصفة (علم القادم باليمين أو جهلها) أي اليمين (وسواء كان القادم ممن لا يمتنع بيمينه كالسلطان والحاج والأجنبي أو) كان (ممن يمتنع باليمين من القدوم كقرابة لهما أو لأحدهما أو غلام لأحدهما) أي أحد الزوجين (وإن قدم) زيد (ليلا طلقت إن نوى به) أي اليوم (الوقت أو لم ينو شيئا) لأن اليوم يطلق بمعنى الوقت قال تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] .
وقال {ومن يولهم يومئذ دبره} [الأنفال: 16] (وإن قدم) زيد (نهارا طلقت في أوله) أي من طلوع فجر يوم قدومه وتقدم (وإن قدم به) أي بزيد (ميتا أو مكرها لم تطلق) لأنه لم يقدم وإنما قدم به (ومع النية) بأن يكون الحالف مثلا أراد بقدومه انتهاء سفره (بحمل الكلام عليها) أي على النية فيقع في المثال المذكور.
(وإن قال) لزوجته أو غيرها (إن تركت هذا الصبي يخرج فأنت طالق فانفلت الصبي بغير اختيارها فخرج) أي الصبي (فإن كان) الحالف (نوى أن لا يخرج) الصبي بخروجه (وإن نوى أن لا تدعه) أي تتركه (لم يحنث نصا) لأنها لم تتركه (وإن لم تعلم نيته) أي الحالف (انصرفت يمينه إلى فعلها فلا يحنث إلا إذا خرج) الصبي (بتفريطها في حفظه أو) خرج (باختيارها) لأن ذلك مقتضى لفظه فلا يعدل عنه إلا لمعارض
#