شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص292

دار الكتب العلمية

إن قمت أو قعدت فأنت طالق) طلقت بوجود أحدهما أي القيام والقعود لأن أو تقتضي تعليق الجزاء على واحد كقوله - تعالى - {فمن كان منكم مريضا أو على سفر} [البقرة: 184] (وكذا أنت طالق لا قمت ولا قعدت تطلق بوجود أحدهما) لأن إعادة الأداة على التعليق على أحدهما.

(و) إن قال لزوجته (كلما أجنبت منك جنابة فإن اغتسلت من حمام فأنت طالق فأجنب) منها (ثلاثا واغتسل مرة فيه) أي الحمام (ف) طلقة (واحدة) لأن الشرط وهو الجنابة والغسل من الحمام لم يتكرر وإنما تكرر بعضه ويقع ثلاثا مع فعل لا يتردد ومع كل جنابة كموت زيد وقدومه لدلالة قرينة الاستحالة على أن المقصود تكرره هو الجنابة دون الموت أو القدوم بخلاف الغسل.

[فصل في تعليق الطلاق بالحيض]

(فصل في تعليقه أي الطلاق بالحيض إذا قال إن حضت فأنت طالق طلقت بأول حيض متيقن) فتطلق (حين تري الدم) لأن الصفة وجدت بدليل منعها من الصلاة والصيام (فإن بان) أي ظهر (الدم ليس بحيض بأن نقص عن أقل الحيض) وهو يوم وليلة (ويتصل الانقطاع حتى يمضي أقل الطهر بين الحيضتين) وهو ثلاثة عشر يوما بخلاف ما إذا عاد اليوم قبل ذلك وأمكن جعله حيضة بالتلفيق (أو) بان أنه ليس بحيض (لكونها بنتا دون تسع سنين لم تطلق به) لأنه تبين أن الصفة لم توجد (و) إن قال (إذا مضت حيضة فأنت طالق حتى تحيض ثم تطهر ولم تغتسل) لأنها لا تحيض حيضة إلا بذلك قال في المبدع والظاهر أنه يقع سنيا (ولا تعتد بالحيضة التي هي فيها) حال التعليق فلا يقع بها الطلاق لأنه علقه بالمرة الواحدة من الحيض بحرف إذا وهو اسم للزمان المستقبل فيعتبر ابتداء الحيضة وانتهاؤها بعد التعليق.

(و) إن قال (إذا حضت حيضة فأنت طالق وإذا حضت حيضتين فأنت طالق فحاضت حيضة طلقت واحدة) لوجود الصفة التي علق عليها الطلاق أولا (فإذا حاضت) الحيضة (الثانية طلقت) الطلقة (الثانية عند طهرها) من الحيضتين لوجود الصفة الثانية لأن الحيضة الأولى والثانية حيضتان.

(و) إن قال (إذا حضت حيضة فأنت طالق ثم إذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية