شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص293

دار الكتب العلمية

حضت حيضتين فأنت طالق لم تطلق) الطلقة (الثانية حتى تطهر من) الحيضة (الثالثة) لأنه رتبها بثم فاقتضى حيضتين بعد الأولى.

(و) إن قال (إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق فحاضت سبعة أيام) بلياليها (ونصفا) من يوم بليلة (وقع) الطلاق لأنه نصف أكثر الحيض فلا يتحقق مضي نصف الحيضة إلا به قال في الكافي بمعنى - والله أعلم - أنه ما دام حيضها باقيا لا يحكم بوقوع طلاقها حتى يمضي نصف أكثر الحيض لأن ما قبل ذلك لا يتيقن به مضي نصف الحيضة ولا يتحقق نصفها إلا بكمالها (وإن طهرت فيما دونها) أي دون المدة التي هي أكثر الحيض (تبينا وقوعه) أي الطلاق (في نصفها) أي نصف مدة الحيض لوجود الصفة.

(و) إن قال (إذا طهرت فأنت طالق وكانت حائضا طلقت إذا انقطع الدم) وإن لم تغتسل لوجود الطهر (وإن كانت طاهرا) حين التعليق (ف) لا تطلق (حتى تطهر من الحيضة المستقبلة) لأنه علقه بإذا وهي لما يستقبل فلا تطلق إلا بطهر مستقبل (فإن قالت) من علق طلاقها بحيضها (قد حضت وكذبها قبل قولها في نفسها) لقوله تعالى {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قيل هو الحيض فلولا أن قولها مقبول فيه ما حرم عليها كتمانه ولأنه لا يعرف إلا من جهتها (مع يمينها) لاحتمال صدقه.

وقال في المبدع بغير يمين في ظاهر المذهب وقال في شرح المنتهى من غير يمين على الأصح وحيث قبل قولها في الحيض (وقع) الطلاق المعلق عليه كما لو ثبت بالبينة (كقوله إن أضمرت بغضي فأنت طالق فادعته) أي إضمار بعضه فيقبل قولها فيه لأنه لا يعلم إلا من جهتها ويقع الطلاق.

و (لا) يقبل قولها في (دخول الدار ونحوه) كقدوم زيد وغيره (مما يمكن إقامة البينة عليه) فلا يقبل قولها فيه إلا ببينة (ولو حلفت) لعموم حديث «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» قال في المنتهى ولا في ولادة إن لم يقر بالحمل (وإن قال) الزوج بعد أن علق طلاقها على الحيض (قد حضت فأنكرته طلقت) مؤاخذة له (بإقراره) لأنه قد أقر على نفسه بما يوجب بطلان النكاح فلزمه مقتضى إقراره (وإن قال) لإحدى زوجتيه (إن حضت فأنت وضرتك طالقتان فقالت قد حضت وكذبها طلقت وحدها ولو صدقتها الضرة) لأن قولها مقبول في حق نفسها دون ضرتها (فإن أقامت) من ادعت الحيض (بينة بذلك) أي بحيضها (بأن اختبرتها) أي النساء الثقات.

ولعل المراد الجنس فيتناول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية