كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص313
دار الكتب العلمية
إعلام الموقعين ومثله تكونين طالقا إذا دلت قرينة من غصب أو سؤال) طلاقها (ونحوه على) الإيقاع في (الحال دون الاستقبال) فيقع على الثاني دون الأول.
[فصل في مسائل المعلق عليه الطلاق فيها من أنواع مختلفة]
(فصل في مسائل) من تعليق الطلاق (متفرقة) أي المعلق عليه الطلاق فيها من أنواع مختلفة بخلاف ما قبل (إذا قال) لزوجته (أنت طالق إذا رأيت الهلال أو عند رأسه) أي الهلال (تطلق بإكمال العدة) ثلاثين يوما (أو إذا رئي) الهلال (بعد الغروب) لأن رؤيته في الشرع عبارة عما يعلم به دخوله لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» فانصرف لفظ الحالف إلى صرف الشرع كما لو قال إذا صليت فأنت طالق فإنه ينصرف إلى الشرعية وفارق رؤية زيد فإنه لم يثبت لها عرف شرعي و (لا) تطلق (قبله) أي قبل الغروب ولو رئي الهلال لأن هلال الشهر ما كان في أوله (إلا أن ينوي حقيقة رؤيتها) فيدين ويقبل حكما لأن لفظه يحتمله فلا يقع حتى تراه هلالا وإن نوى العيان لم يقع حتى يرى (ويقبل) منه دعوى إرادة ذلك (حكما) لأن لفظه يحتمله (وهو هلال إلى الثالثة ثم بعدها) أي الثالثة (يقمر) أي يصير قمرا (فإن لم يره) أي الهلال (حتى أقمر) وقد نوى حقيقة رؤيتها لم تطلق (أو علقه) أي الطلاق (على رؤية زيد الهلال) وقد نوى حقيقة رؤيته (فلم يره حتى أقمر لم تطلق) لأنه ليس بهلال.
(و) لو قال (إذا رأيت فلانا فأنت طالق وأطلق) فلم يقيد رؤيته بشيء لا لفظا ولا نية (فرأته ولو ميتا أو) رأته (في ماء أو زجاج شفاف) طلقت لأنها رأته حقيقة و (لا) تطلق (مع نية أو قرينة) تخصص الرؤية بحال إذا رأته على خلافها (وإن رأته مكرهة) لم تطلق لأن فعل المكره لاغ (أو رأت خياله في ماء أو مرآة أو رأت صورته على حائط أو غيره أو جالسة وهي عمياء لم تطلق) لأنها لم تره إلا أن تكون نيته أن لا تجتمع به (وتقدم في الصيام) .
(وإن قال أنت طالق ليلة القدر) في آخر صوم التطوع (أو قال إن كانت امرأتي في السوق فعبدي حر وإن كان عبدي في السوق فامرأتي طالق وكانا) أي العبد والمرأة (في السوق عتق العبد) لوجود شرط عتقه (ولم تطلق المرأة) لعدم وجود شرط طلاقها (لأن العبد عتق باللفظ الأول فلم يبق له في السوق عبد) ولو عكس فقال إن كان عبدي في
#