شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص314

دار الكتب العلمية

السوق فامرأتي طالق وإن كانت امرأتي في السوق فعبدي حر طلقت امرأته ولم يعتق عبده وإن كان الطلاق رجعيا فيما يظهر لأنه لم يبق له امرأة في السوق بعد اللفظ الأول.

(و) إن قال لزوجاته (من بشرتني) بقدوم زيد فهي طالق (أو) قال (من أخبرتني بقدوم زيد فهي طالق وأخبره به) أي بقدوم زيد (نساؤه) كلهن معا (أو عدد) اثنتان أو ثلاث (منهن معا طلقن) لأن من تقع على الواحدة فما زاد قال تعالى {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} [الزلزلة: 7] وقد حصل التبشير أو الإخبار من العدد معا فطلقن لوجود الصفة قال في المبدع: ويتوجه أن تحصل المباشرة بالمكاتبة وإرسال رسول بها (وإن أخبرته متفرقات طلقت الأولى فقط إن كانت صادقة) لأن البشارة خبر يتغير به بشرة الوجه من سرور أو غم وإنما تحصل بالأول وهي عند الإطلاق للخبر قال تعالى: {فبشر عباد} [الزمر: 17] فإن أريد الشر قيدت قال تعالى: {فبشرهم بعذاب أليم} [آل عمران: 21] (وإلا) أي وإن لم تكن الأولى صادقة (فأول صادقة بعدها) تطلق لحصول الغرض ببشارتها (ولا تطلق منهن كاذبة) لأن المراد من التبشير: الإخبار والإعلام ولا يحصل بالكذب.

(و) إن قال (إن لبست) فأنت طالق ونوى معينا دين وقبل حكما (أو) قال (إن لبست ثوبا فأنت طالق ونوى) ثوبا (معينا دين وقبل حكما) لأن لفظه يحتمله.

(و) لو قال (إن قربت بكسر الراء دار أبيك) أو دار فلان (فأنت طالق لم يقع حتى تدخلها) أي الدار (و) إن قال إن قربت (بضمها) أي الراء (تطلق بوقوفها تحت فنائها ولصوقها بجدارها) لأن مقتضاها ذلك كما ذكرته في حاشية المنتهى.

(و) إن قال (أول من تقوم منكن فهي طالق) (أو) قال (أول من قام من عبيدي فهو حر فقام الكل دفعة واحدة لم يقع طلاق ولا عتق) قاله في الشرح والمبدع، لأنه لا أول فيهم، ومقتضى ما تقدم في العتق يقع بواحدة ويخرج بقرعة (وإن قام واحد) من العبيد (أو واحدة) من الزوجات (ولم يقم بعدهما أحد فوجهان) أطلقهما في الشرح والمبدع وقالا فإن قلنا لا يقع لم يحكم بوقوع ذلك ولا انتفائه حتى ييأس من قيام واحدة منهن فتنحل يمينه ومقتضى ما سبق في العتق أنه يقع (وإن قام اثنتان أو ثلاث دفعة واحدة ثم قامت أخرى وقع الطلاق بمن قام أولا) لوجود الصفة فيهن وكذا العتق (وإن قال أول من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية