شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص315

دار الكتب العلمية

تقوم منكن وحدها) فهي طالق وقام اثنتان أو ثلاث (لم يقع) الطلاق لعدم وجود الصفة لأنها لم تقم وحدها.

(وإن قال آخر من تدخل منكن الدار فهي طالق فدخل بعضهن لم يحكم بطلاق واحدة منهن) لاحتمال دخول غيرها بعدها (حتى ييأس من دخول غيرها بموته أو موتهن أو غير ذلك) كتغيير الدار بما يزيل اسمها (فيتبين وقوع الطلاق بآخرهن دخولا من حين دخلت) الدار وعلى قياس ما سبق كل من دخلت امتنع عليه وطؤها حتى تدخل غيرها لاحتمال أن تكون هي الأخيرة إن كان الطلاق بائنا (وكذا الحكم في العتق) وتقدم في كتاب العتق.

(وإن قال إن دخل داري أحد فامرأتي طالق فدخلها هو) أي الحالف لم يحنث (أو قال لإنسان إن دخل داري أحد فعبدي حر فدخلها صاحبها) المخاطب بهذا الكلام (لم يحنث) الحالف بذلك عملا بقرينة الحال.

(وإن حلف لا يفعل شيئا ففعله ناسيا أو جاهلا حنث في طلاق وعتاق) لوجود شرطهما وإن لم يقصده كانت طالق إن قدم الحاج ولأنهما يتعلق بهما حق آدمي فيتعلق الحكم مع النسيان والحمل كالإتلاف و (لا) يحنث (في يمين مكفرة) مع النسيان والجهل لأن الكفارة تجب لدفع الإثم ولا إثم عليهما (وعنه لا يحنث في الجميع بل يمينه باقية واختاره الشيخ وغيره) لقوله تعالى: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم} [الأحزاب: 5] ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «إن الله تجاوز لأمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه» .

ولأنه غير قاصد للمخالفة أشبه النائم، ولأنه أحد طرفي اليمين، فاعتبر فيه القصد كحالة الابتداء، قال الشيخ تقي الدين: ويدخل في هذا من فعله متأولا إما تقليدا لمن أفتاه أو مقلدا لعالم ميت مصيبا كان أو مخطئا ويدخل في هذا: إذا خالع وفعل المحلوف عليه معتقدا أن الفعل بعد الخلع لم يتناوله به، أو فعل المحلوف عليه معتقدا زوال النكاح، ولم يكن كذلك (وإن فعله) أي المحلوف عليه (مكرها) حنث لعدم إضافة الفعل إليه بخلاف الناسي (أو) فعله (مجنونا أو مغمى عليه أو نائما لم يحنث) لكونه مغطى على عقله في هذه الأحوال (ومن يمتنع بيمينه) أي الحالف (ويقصد) الحالف (منعه) من المحلوف عليه (كزوجته وولده وغلامه وقرابته إذا حلف عليه كهو في الجهل والنسيان والإكراه) .

فمن حلف على زوجته أو نحوها لا تدخل دارا فدخلتها مكرهة لم يحنث مطلقا وإن دخلتها جاهلة أو ناسية فعلى التفصيل السابق فلا يحنث في غير طلاق وعتاق وفيهما الروايتان.

(و) حلفه على هؤلاء لا يفعلن،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية