كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص335
دار الكتب العلمية
ماتت إحداهما) أي إحدى الزوجتين بعد وقوع الطلاق بإحداهما لا بعينها (لم يتعين الطلاق في الأخرى) بل إن كان نوى إحداهما بينها وإلا أقرع بينهما كما تقدم.
(وإن قال) زوج أربع (طلقت هذه وهذه أو هذه وهذه فالظاهر أنه طلق اثنتين لا يدري أيهما الأوليان أو الأخريان) إذ هو المتبادر من العبارة (كما لو قال طلقت هاتين، أو هاتين) فيقرع (فإن قال هما الأوليان) تعينتا (أو) قال هما (الأخريان تعين فيما عينه) لأنه أدري بإرادته (وإن قال لم أطلق الأوليين تعين) الطلاق (في الأخريين) لأنه لم يبق غيرهما (أو) قال (لم أطلق الأخريين تعين في الأوليين) لما تقدم (وإن قال إنما أشك في طلاق الثانية والأخريين طلقت الأولى) لجزمه بطلاقها (وبقي الشك في الثلاث) فيقرع بينهن على ما سبق (ومتى فسر كلامه بمحتمل قبل منه) لأنه أدرى بما أراده فلو قال إنما أشك في طلاق الثانية والثالثة طلقت الأولى والأخيرة وأقرع بين المشكوك فيهما.
[فصل إن مات بعض الزوجات أو جميعهن أقرع بين الجميع في الطلاق]
(فصل فإن مات بعضهن) أي بعض الزوجات في الأمثلة السابقة (أو) مات (جميعهن أقرع بين الجميع فمن خرجت القرعة لها) بالطلاق (لم يرثها) إن كان بائنا لأنها أجنبية (وإن مات بعضهن قبله) ومات (وبعضهن بعده) وأقرع ورثته بينهن (فخرجت لميتة بعده لم ترثه) لأنها كانت بائنا حين موته (والباقيات يرثهن) إن عاش بعدهن لأنهن زوجاته (ويرثنه) إن حيين بعده لبقاء نكاحهن.
(وإن قال بعد موتها هذه التي طلقتها) لم يرثها لاعترافه بأنها ليست زوجته (أو قال في غير المعينة) بأن كان طلق مبهمة ثم قال الميتة منهن (هذه التي أردتها لم يرثها) لاعترافه بانقطاع سبب الإرث (ويرث الباقيات) غيرها لأنهن زوجاته وسواء (صدقه ورثتهن أو لا) فإنه أدري بما نواه (ولا يستحلف) على ما أراده لأنه لو نكل لم يقض عليه بنكوله في ذلك وتقدم قوله حلف لورثة الأخرى.
(فإن مات) من طلق واحدة لا يعنيها من نسائه (فقال ورثته لإحداهن هذه المطلقة فأقرت) بذلك حرمناها من ميراثه لاعترافها بأنها لا ترثه (أو أقر ورثتها بعد
#