شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص336

دار الكتب العلمية

موتها) بأنها المطلقة (حرمناها ميراثه) إن كانت بائنا لاعترافها بانقطاع الزوجية (وإن أنكرت) أنها المطلقة (أو أنكر) ذلك (ورثتها) بعد موتها (ولم تكن) للورثة (بينة) فقولها (أو) قول (ورثتها) لأنها منكرة (فإن شهد اثنان من ورثته) أي الزوج (أنه طلقها) أي قبل موته طلاقا يقطع ميراثها (قبلت شهادتهما إذا لم يكونا ممن يتوفر عليهما ميراثه ولا) يتوفر (على من لا تقبل شهادتهما له كأمهما وجدتهما لأن ميراث إحدى الزوجات لا يرجع إلى ورثة الزوج) غير الزوجات (وإنما يتوفر على ضرائرها) فشهادتها لا تجر لهما نفعا ولا تدفع عنهما ضررا فلذلك قبلت.

(وإن ادعت إحدى الزوجات أنه طلقها طلاقا تبين به فأنكرها فقوله) لأن الأصل عدمه (فإن مات) بعد دعواها المذكورة (لم ترثه) مؤاخذة لها بمقتضى اعترافها (وعليها العدة) لأن قولها لا يقبل فيما عليها ظاهرا.

[فصل له أربع نسوة فطلق إحداهن ثم نكح أخرى ثم مات ولم يعلم أيتهن طلقها]

(فصل إذا كان له أربع نسوة فطلق إحداهن ثم نكح) أي تزوج (أخرى بعد قضاء عدتها) أي المطلقة (ثم مات) الزوج (ولم يعلم أيتهن طلقها فللتي تزوجها ربع ميراث النسوة) نص عليه ولا خلاف فيه بين أهل العلم لأنه لا شك فيها (ثم يقرع بين الأربع) الأول لإخراج المطلقة (فأيتهن خرجت قرعتها) بالطلاق (حرمت) الميراث إذا لم يتهم بقصد حرمانها (وورثه الباقيات) ثلاثة أرباع ميراث النسوة.

(وإن طلق) من نسائه (واحدة لا بعينها أو) طلق منهن واحدة (بعينها فأنسيها فانقضت عدة الجميع فله نكاح خامسة قبل القرعة) لأن إحدى الأربع طلقت وانقضت عدتها بيقين والقرعة إنما هي لتمييزها لا لوقوع الطلاق بها (ومتى علمناها) أي المطلقة منهن (بعينها إما بتعيينه لها) بأن قال فلانة هي التي أردت طلاقها (أو بقرعة) بأن لم يكن نوى إحداهن وأقرعنا بينهن (فعدتها من حين طلقها) كالمعينة التي لم ينسها و (لا) تكون عدتها (من حين عينها) لأن العدة لم تجب بالتعيين بل بالطلاق فتكون من حينه (وإن مات الزوج قبل التعيين اعتددن) أي النساء التي طلق بعضهن ولم يعلم (بأطول الأجلين من عدة الوفاة أو) عدة (الطلاق) لأن كل واحدة منهن يحتمل أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية