شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص339

دار الكتب العلمية

ووقوع طلاقها مشكوك فيه (وحرم عليهما الوطء) لأن أحدهما حانث بيقين وامرأته محرمة عليه وقد أشكل محرم الوطء عليهما جميعا كما لو حنث في إحدى امرأتيه لا بعينها (إلا مع اعتقاد أحدهما خطأ الآخر) فإن من اعتقد خطأ رفيقه لا يحرم عليه وطء زوجته أو أمته، ولا يحنث فيما بينه وبين الله تعالى لأنه ممكن صدقه.

(فإن اشترى أحدهما أمة الآخر أقرع بينهما) أي بين الأمتين فمن خرجت لها القرعة عتقت (فإن وقعت القرعة على أمته) التي كانت له ابتداء (فولاؤها له) لأنه المعتق لها والولاء لمن أعتق (وإن وقعت) القرعة (على) الأمة (المشتراة فولاؤها موقوف حتى يتصادقا على أمر يتفقان عليه) لأن كلا منهما لا يدعيه إذن (فإن أقر كل) واحد (منهما أنه الحانث طلقت زوجتاهما وعتقت أمتاهما) مؤاخذة لكل منهما بإقراره على نفسه (وإن أقر أحدهما) بالحنث (حنث وحده) لإقراره (وإن ادعت امرأة أحدهما) عليه الحنث فقوله (أو) ادعت (أمته عليه الحنث) فأنكر (فقوله) لأن الأصل عدمه.

(ولو كان عبد مشترك بين موسرين فقال أحدهما عن) طائر (إن كان غرابا فنصيبي) من العبد (حر وقال) الشريك (الآخر إن لم يكن غرابا فنصيبي حر عتق) العبد (على أحدهما) لأن أحدهما حانث قطعا (فيميز بالقرعة) ويغرم قيمة نصيب شريكه (والولاء له) لأنه معتق.

(فإن قال) سيد عبد وأمة (إن كان) هذا الطائر (غرابا فعبدي حر وإن لم يكن غرابا فأمتي حرة ولم يعلم) أغراب أم غيره (عتق أحدهما) ويميز (بقرعة) لأنه لا طريق إلى العلم به إلا بها (فإن ادعى أحدهما أو) ادعى (كل منهما) أي من العبد والأمة (أنه الذي عتق) وأنكر السيد (فقول السيد مع يمينه) لأن الأصل معه.

(فإن قال) من له نساء وعبيد (إن كان) هذا الطائر (غرابا فنساؤه طوالق، وإن لم يكن غرابا فعبيده أحرار، ولم يعلم) ما الطائر؟ (منع من التصرف في الملكين) يعني من وطء الزوجات ومن بيع العبيد (حتى يتبين) أمر الطائر كما تقدم فيمن طلق واحدة من نسائه ونسيها (وعليه نفقة الجميع) من الزوجات والعبيد إن لم يتبين الحال أو يقرع (فإن لم يتبين) حال الطائر (وقال لا أعلم ما الطائر؟ أقرع بين النساء) ورق (العبيد) لأنه لا طريق إلى التمييز غيرها (فإن وقعت القرعة على الغراب طلق النساء ورق العبيد) أي بقوا في الرق (وإن خرجت) القرعة (على العبيد عتقوا ولم يطلقن) أي النساء لعدم خروج القرعة عليهن.

(وإن قال لامرأته و) لامرأة (أجنبية: إحداكما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية